مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 395

بيع رقبته ، وإنما يباع من هذا خدمته مدة حياة سيده ، والأحوط أن يباع ذلك منه بمكاتبة أو غيرها ، ولا اختار بيع المتطوع بتدبيره وخدمته الواجب تدبيره في دين أو غيره إلا إذا لم يف ملك السيد بدينه ، ولم يكن به غني عن بيعه ولو باع خدمة مدبرة من نفسه لم يسقط ما وافقه عليه بموت السيد ، فان كان مال حال وجب عند موته وإن كان منجما كان للورثة على نجومه ، كالكتابة ، إذ هو كما ترى صريح في خلاف ما سمعته من تحرير النزاع.

نعم ظاهر عبارة المقنعة جواز بيع المدبر على وجه يكون ملكا للمشتري ، إلا أن يموت المدبر ، قال : « ولمالك العبد أن يبيعه بعد التدبير له ، غير أنه متى مات البائع صار حرا لا سبيل للذي ابتاعه عليه » ويمكن أن يريد بيع الخدمة ويكون كلام الشيخ ره كالتفسير له ، لاستبعاد إرادة بيع الرقبة على الوجه المزبور وإن ذكر الفاضل نحوه في تأويل كلام القائلين ببيع الخدمة ، وقال : « إنه كبيع العبد المشترط حريته » إلا أنه كما ترى.

وكأنه أخذه مما في محكي المبسوط من أنه‌ « روى أصحابنا (1) أن التدبير باق ، إذا مات السيد يعتق في ملك المشتري ، وينبغي أن يبيعه بهذا الشرط ، ومتى عاد إليه ملكه بغير ذلك فهل يعود حكم التدبير؟ قال قوم : يعود تدبيره ، وإن كان لم ينقض تدبيره فالتدبير باق ، لأن عندنا يصح بيع خدمته دون رقبته مدة حياته » وهو صريح في انتقاضه بالبيع ، خصوصا بعد قوله قبل ذلك : « لو جنى المدبر فان اختار سيده تسليمه للبيع فان استغرق الأرش قيمته بيع فيها وبطل التدبير ، وإن كان الأرش لا يستغرق قيمته ولم يمكن بيع بعضه بيع كله ، والفضل لسيده ، وإن بيع بعضه كان الباقي مدبرا ، وكل موضع زال ملكه عنه زال التدبير ».

__________________

(1) المبسوط ج 6 ص 172 ولفظه هكذا « روى أصحابنا أن التدبير باق وإذا مات السيد ... ».

الصفحة 223 من 395