مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 395

وللموصي أن يرجع في وصيته في صحة أو مرض » ضرورة إمكان ترتب ذلك على كونه بمنزلتها ، كما هو واضح.

بل هو نحو‌ صحيح محمد بن مسلم (1) عن أحدهما 8 « المدبر من الثلث ، وللرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض » بل يمكن إرجاع ما في النافع ومحكي المبسوط من أن التدبير وصية إلى إرادة ما عند المشهور من كونه كالوصية ، خصوصا بعد قوله في الأول متصلا : « يرجع فيه المولى إن شاء » المشعر بكونه كالوصية في ذلك ، وخصوصا بعد ما حكي من ظهور الإجماع في المبسوط على ذلك ، إذ قد عرفت أن الإجماع لظن كونه بصفتها لا أنه منها حقيقة ، إذ لم نعثر على من سبقه إلى ذلك ، وجواز الرجوع فيه وخروجه من الثلث لا يقتضي كونه منها حقيقة ، وإنما هما الوجه في تنزيله منزلتها وتشبيهه بها.

إنما الكلام في إطلاق تنزيله منزلتها على وجه يرجع إليه في غير ما نص عليه من أحكامها ، واختصاصه بما ورد منها دون غيره ، فيبقى على ما تقتضيه الأصول والقواعد في العتق المعلق ، وجهان أقواهما الثاني كما اعترف به في المسالك ، لعدم إطلاق يوثق بإرادة حكم الإطلاق منه في النصوص بل والفتاوى.

ومن ذلك يظهر لك النظر فيما في الرياض من أن « ثمرة الخلاف هينة ، لعدم ظهورها إلا في النذر وما شاكله ، فيتحقق الامتثال بالتدبير لو التزم وصية على ما في العبارة والموثقة (2) وعلى المختار لا بد من وصية اخرى ».

بل هو من غرائب الكلام ، خصوصا بعد قوله في المسالك بعد ذكره القول بأنه عتق مشروط أو وصية « وهما أصل كثير في تفريع مسائل الباب » وخصوصا بعد ما سمعت من ابتناء جملة من الفروع عليه ، بل يكفي في الثمرة أنه يعتبر فيه ما يعتبر في العتق من القربة والصيغة الخاصة ونحوها ، بناء على أنه منه حقيقة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التدبير الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التدبير الحديث 2.

الصفحة 218 من 395