مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 395

الحجر عنه حين حصولها لا فيما تقدم ، بل حكى في شرح ترددات الكتاب عن المبسوط الحكم بالبطلان للحجر ، والله العالم.

ولو كان ارتداده عن فطرة ثم دبر لم يصح لخروج المال عن ملكه بارتداده ، ولاشتراط نية القربة فيه ولكن أطلق الشيخ في المحكي عن المبسوط الجواز ، وفيه إشكال ينشأ من زوال ملك المرتد عن فطرة نعم لو فرض تجدد ملك له بعد الردة وقلنا بأنه يملك معها وإن زال الأول صح إطلاقه حينئذ بناء على عدم اشتراط نية التقرب لكن ذلك كله شك في شك. والتحقيق عدم الصحة من المرتد مطلقا لما عرفت.

وفي المسالك « إطلاق الشيخ الجواز يدل على منع انتقال المال عنه ، وهو قول ابن الجنيد ، ولم يفرق بين الملي والفطري ، واستفادة الفرق بينهما وإثبات الأحكام المشهورة من النصوص مشكل ، وسيأتي البحث فيه » قلت : لا إشكال فيه كما حررناه في محله.

ولو ارتد المملوك لم يبطل تدبيره بلا خلاف كما عن الخلاف ، للأصل إلا أنه قيده بالارتداد الذي يستتاب فيه ، وتبعه القاضي ، ولعله لبطلان تدبير غيره كما أنه يبطل تدبير الأول لو التحق بدار الحرب عندنا كما عن المبسوط ، لأنه إباق وزيادة ، خلافا للشافعي. ولو مات قبل التحاقه عتق ، والله العالم.

ولو دبر الكافر كافرا فأسلم بيع عليه سواء رجع في تدبيره أو لم يرجع لأنه على كل حال باق على ملكه ، ومستحق لاستخدامه ، فهو سبيل له عليه ، وعلو منه عليه ، وقد تقدم في كتاب التجارة (1) أن مثله يباع على مالكه قهرا ، فما عن ابن البراج من أنه يتخير بين الرجوع في التدبير ، فيباع عليه وبين الحيلولة بينه وبينه وكسبه للمولى ، وبين استسعائه ، وحينئذ فينفق عليه من كسبه فان فضل منه شي‌ء فهو للمولى لم أقف له على دليل.

__________________

(1) راجع ج 24 ص 149.

الصفحة 215 من 395