مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 395

رجوعه ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده كما هو مقتضى أصل عدم تقدمه ، من غير فرق بين كونها فراشا وعدمه ، لقيام احتمال الشبهة الذي لا ينافي حال المسلم ، على أن الحكم بتدبره مشروط بعلوقها به مدبرة ولم يتحقق ، والأصل بقاؤه على الملك والحكم شرعا بلحوقه به أولا من حيث النسب لا يقتضي تحقق شرط التدبير.

نعم لو كان قد أتت به تاما لدون الستة أشهر من حين الرجوع كان مدبرا بلا إشكال لتحقق الحمل بعد التدبير حينئذ كما لا إشكال في انتفاء تدبيره لو ولدته بعد تجاوز أقصى الحمل من حين التدبير ، كما هو واضح.

ولو دبرها حاملا قيل والقائل الإسكافي والشيخ في النهاية وابنا البراج وحمزة إن علم بالحمل فهو مدبر ، وإلا فهو رق ، وهي رواية الوشاء (1) عن الرضا 7 في الحسن أو الصحيح « سألته عن رجل دبر جارية وهي حبلى فقال : إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق » بل في المسالك عمل بمضمونها كثير من المتقدمين والمتأخرين ونسبوها إلى الصحة ، والحق أنها من الحسن ، وأن صحتها إضافية ، بل في الدروس نسبته إلى المشهور ، ولعله لذا نسب القول المزبور في المفاتيح إلى الأكثر وإلا فلم نتحققه ، بل لم نتحقق ما في المسالك فضلا عنه وعما في الدروس.

وقيل والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطة وابن إدريس وغيرهما بل المشهور لا يكون مدبرا ، لأنه لم يقصد التدبير ، وهو أشبه بأصول المذهب وقواعده المؤيدة بموثقة عثمان بن عيسى (2) الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه عن الكاظم 7 « سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة المولودة مدبرة أو غير مدبرة؟ فقال لي : متى كان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب التدبير الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب التدبير الحديث 2.

الصفحة 209 من 395