مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 395

عن أبي جعفر 7 « في رجل دبر مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى المدبر جارية فمات قبل سيده ، فقال : أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره ، وأرى أن أم ولده للذي دبره ، وأرى أن ولده مدبرون كهيئة أبيهم ، فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار » بل ربما كان فيه تأييد للمختار في الجملة باعتبار عدم بطلان تدبيرهم ببطلان تدبيره بالموت.

بقي الكلام في شي‌ء ، وهو أنه لا كلام في أن الأولاد يخرجون من الثلث أيضا لكن مقتضى ما تسمعه فيما يأتي أن التدبير كالوصية في الخروج من الثلث ، وأن الخارج الأول فالأول ، وحينئذ يخرج الأم أولا ثم الأولاد مترتبين ، ومن لم يسعه الثلث ولا بعضه يبقى رقا ولا استسعاء ، إلا أنه قد سمعت إطلاق استسعائهم في النقصان في خبر يزيد (1) بل لعله ظاهر في توزيع الثلث بينهم ، فيتحرر منهم شي‌ء ويستسعون في الباقي ، وهو مخالف لما سمعت ، وقد تعرض لذلك المصنف في النافع ، فأفتى بمضمون الخبر المزبور.

وفي الرياض في شرح ذلك « لأنه من لوازم التدبير كما سيأتي » وهو كما ترى ، اللهم إلا أن يفرق بين التدبير القهري والاختياري.

وكذا الفاضل في القواعد ، قال : « ولو حملت بعد التدبير فان خرجت هي والأولاد من الثلث عتقوا ، وإلا قسط عليهما ، فيعتق من كل واحد قدر ما يحتمله الثلث من جميعهم ، وسعى في قسطه من الزيادة ، لأنهم جميعا بمنزلة عبد واحد لم يحتمله الثلث » وهو صريح في أنه لا يقدم عتق الام فضلا عن غيرها من الأولاد وحينئذ فان لم يفضل من الثلث شي‌ء لم يعتق منها ولا من الأولاد شي‌ء ، وإن فضل عتق منهم بالنسبة ، ولعله لأن النص (2) والفتوى إنما دلا على مساواة الأولاد لها في التدبير ، لكن في كشف اللثام « ربما يوهم خبر يزيد وعبارة النهاية والسرائر تقديم الأم أولا فتأمل جيدا ».

ولو دبرها ثم رجع في تدبيرها فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب التدبير الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب التدبير.

الصفحة 208 من 395