مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 395

لو سلم كونها قاعدة شرعية.

على أن الأول مروي في‌ صحيح أبان بن تغلب (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وترك أولاده منها ، فقال : أولاده منها كهيئتها ، إذا مات الذي دبر أمهم فهم أحرار ، قلت له : يجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ، قال : نعم ، قلت : أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير؟ قال : إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ، ورضيت هي بذلك ».

والمناقشة فيه بتضمنه ما لا يقول به المشهور من رقية ولد الحر ، وتوقف الرجوع في تدبير الام على رضاها والاحتياج ، فلا مكافئة له للعمومات حتى يخصصها ، والذب عنه بالتقييد بصورة اشتراط رقية الولد ، وبالحمل على الاستحباب لا يدفع هذا الوهن الموجب لعدم التكافؤ ، مع عدم تمامية الذب عن الأول بما مر في كتاب النكاح من عدم إفادة الاشتراط الرقية ، ولا يجبر هذا الوهن الشهرة المحكية ، لكونها بالشهرة المتأخرة معارضة ، ولا حكاية الإجماع المتقدمة ، لأنها بشهرة الخلاف المتأخرين موهونة ، مضافا إلى نسبة الحلي جواز الرجوع إلى مقتضى مذهب الإمامية ، وفي دعوى (2) الفرق بين تدبير الام وتدبير الولد المذكورة بأن غايته على تقدير تسلمه نفي الأولوية ، وهو لا يستلزم نفى الحجية على جواز الرجعة بالكلية ، فإن العمومات لما عرفت بعد بحالها باقية مدفوعة بأن الصحيح قد تعرض لحكم المدبرة وولدها ، وصرح فيه باختصاص جواز الرجوع في تدبير الام دون الولد ، فلا مدخلية لمفروض السؤال ، على أنك قد عرفت في كتاب النكاح صحة القول بحصول الرقية بالشرط بما لا مزيد عليه ، بل يمكن الاستدلال عليه بهذا الصحيح‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب التدبير الحديث 1.

(2) عطف على الضمير في قوله : « والمناقشة فيه ».

الصفحة 206 من 395