مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 395

ما ستعرفه من صحته بأنت مدبر ( وبالجملة ) لا إجماع قطعا على عدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ، فإطلاق الأدلة حينئذ بحالها ، نعم إن كان هناك إجماع فهو بالنسبة إلى الكناية لا إلى الصريح ، كما هو واضح.

وعلى كل حال فلا إشكال ولا خلاف في أنه لا عبرة باختلاف أدوات الشرط لإطلاق الأدلة ولحصول الاختلاف في المأثور منها وكذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبر بها عن المدبر كقوله : هذا أو هذه أو أنت أو هو أو فلان بل وغير ذلك مما يدل عليه حقيقة أو مجازا كما سمعته في موضوع العتق. وكذا لو قال متى مات أو أي وقت أو أي حين أو غير ذلك.

وهو على المشهور ينقسم إلى مطلق كقوله : إذا مت ، وإلى مقيد بشرط أو شروط كقوله : إذا مت في سفري هذا أو في مرضي هذا ، أو في سنتي هذه أو في شهري أو في شهر كذا أو حتف أنفي أو قتلت أو في بلد كذا أو نحو ذلك ، لإطلاق الأدلة ، وخصوص‌ صحيح ابن حازم (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر ، فقال أبو عبد الله 7 : يرد من وصيته ما شاء ويجيز ما شاء » وحينئذ فان مات على الصفة المزبورة عتق وإلا فلا ، خلافا لموضع من المبسوط ، فألحق التدبير المقيد بالمعلق على الشرط ، فحكم ببطلانهما ، نظرا إلى اشتراكهما في التعليق ، واقتصارا في مخالفة التنجيز على المتيقن من النصوص والفتاوى ، وفيه أن إطلاق أدلة التدبير كاف في الحكم بجوازه ، خصوصا بعد الشهرة العظيمة ، على أنه‌ في الخبر (2) « رجل قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر ، قال : يرد من وصيته ما شاء ويجيز منها ما شاء ».

ولو قال : أنت مدبر واقتصر لم ينعقد كما عن الخلاف ، للأصل المقتصر في الخروج منه على المتيقن ، خصوصا بعد معلومية كون التدبير قسما من العتق الذي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من كتاب الوصايا الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 18 من كتاب الوصايا الحديث 8.

الصفحة 198 من 395