مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 395

وكيف كان فتمام العلم به أي التدبير يستدعي ثلاثة مقاصد :

الأول :

في العبارة وما يحصل به التدبير ولا خلاف ولا إشكال في أن اللفظ الصريح أنت حر بعد وفاتي من غير حاجة إلى قول : « أنت رق في حياتي » كما عساه يظهر من الشيخين أو يتوهم أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق وإن تردد فيه المصنف في صيغة العتق ، إلا أنك قد عرفت هناك تحقيق الحال وأن لفظ العتق أكثر استعمالا من لفظ التحرير ، فالصيغة به من الصريح قطعا ، والتدبير أولى منه بذلك.

بل لا يبعد صحته بغير الجملة الاسمية مثل حررتك وأعتقتك بعد وفاتي وإن سمعت الخلاف فيه في العتق ، ولكن ظاهر المتن حصر اللفظ الصريح بما ذكره ، ومقتضاه عدم جواز غيره ، لأنه صريح ، بل ظاهر المسالك وكشف اللثام الإجماع على عدم وقوعه بالكناية ، إلا أنه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم صراحة غير ما ذكر ، ضرورة عدم الإشكال في صراحة « حررتك » و « أعتقتك ».

كما أنه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ، ضرورة اقتضاء إطلاق الأدلة خلافها ، بل لم نعرف أحدا صرح بعدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ، نعم قد سمعت ذلك في العتق ، ودعوى اتحاده مع التدبير بالنسبة إلى ذلك ممنوعة وإن قلنا إنه قسم من العتق ، لكنه يمكن التوسعة فيه ، كما يومئ إليه‌

الصفحة 197 من 395