مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 395

بقدوم زيد أو برؤيته » وهو كالصريح في أن ذلك مسألة مستقلة لا أنها من التدبير على وجه يجري عليه أحكامه التي ستعرفها. وكذا الشيخ في النهاية ، بل والمفيد في المقنعة وغيره.

بل يومئ إليه تصريح الصحيح (1) بعدم بطلان تحريره بالإباق ولو كان تدبيرا لبطل ، ودعوى اختصاص الحكم المزبور في خصوص المعلق على وفاة المولى ليس بأولى من القول بأن ذلك لعدم كونه تدبيرا ، بل الثاني أولى ، لظهور أدلة بطلانه بالإباق في الأعم.

بل قد يدعى اتفاق أهل الشرع واللغة والعرف على ذلك ، ولذا حكي في التنقيح عن ابن إدريس دعوى إجماع المسلمين عليه مقرا على ذلك ، بل ظاهر الخصم ذلك ، ضرورة استناده في المعلق على وفاة المخدوم والزوج إلى النقل الذي قد يدعى أنه لا دلالة فيه ، لا إلى صدق التدبير ، بل التأمل في عبارة الفاضل في المختلف يقتضي الاعتراف بعدم كونه تدبيرا عرفا.

وأول من اشتبه عليه الأمر فظن أن ذلك من التدبير على وجه تجري عليه أحكامه لذكرهم إياه في كتاب التدبير للشبه به ابن حمزة في الوسيلة وتبعه المصنف في الكتاب واقتفاه تلميذه الفاضل في جملة من كتبه ، وتبعهما الشهيد في غاية المراد ، وجرى على منوالها ثاني الشهيدين ، وتبعه الصيمري والفاضل الأصبهاني في شرحه على القواعد ، والسيد في الرياض وغيرهم ، وأخذ بعضهم كلام بعض على وجه يظهر للمتأمل فيه أن كلا منهم قد استمد من الآخر ، ولكن التحقيق ما عرفت ، والله الموفق والهادي.

وحينئذ فيجري عليه حكم العتق المعلق لا التدبير ، فيحسب من تصرفات المالك في حال صحته لو فرض موت المعلق عليه في حياة المولى إذا فرض وقوع ذلك في حال صحته ولا يبطل بالإباق ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب التدبير الحديث 1.

الصفحة 196 من 395