مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 395

والمثلة بفتح الميم وضم الثاء العقوبة ، والجمع المثلات وأمثلة ، جعله مثلة » إلى آخره.

وعلى كل حال فليس في كلام الأصحاب ما يدل على شي‌ء مخصوص ، بل اقتصروا على تعليق الحكم على مجرد الاسم تبعا لإطلاق النص ، وقد سمعت مرسل الصدوق ، ومن طرق العامة روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده زنباع أبى روح (1) « أنه وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه وجبه ، فأتى النبي 6 فقال : من فعل هذا بك؟ فقال : زنباع ، فدعاه النبي 6 ، فقال ما حملك على هذا؟ فقال : كان من أمره كذا وكذا ، فقال النبي 6 : اذهب فأنت حر » وظاهرها أن الجب تنكيل وتمثيل وليس ببعيد.

ويتفرع على ذلك انعتاق الخصيان على مواليهم الذين يفعلون بهم ذلك ، فلا يصح شراؤهم لمن يعلم بالحال ، نعم لا بأس به مع اشتباه الحال ، كما لا بأس بالشراء مع الشك في حصول التنكيل بقطع بعض الأذن الواحدة أو نحو ذلك للأصل وغيره.

ثم إن الظاهر عدم الفرق في اقتضاء الأسباب المذكورة الانعتاق بين كونها بفعل الله أو بفعل العبد ، لحصول مسماها الذي هو العنوان ، نعم يختص التنكيل فيها بالمولى.

ولو كان له بعض العبد فنكل به انعتق عليه وضمن قيمة الشقص لشريكه بناء على أن اختياره للسبب اختيار للمسبب ، فهو حينئذ كشراء من ينعتق عليه ، واستشكل فيه في الدروس من ذلك ومن تحريم السبب ، والله العالم.

وقد يكون التدبير والمكاتبة والاستيلاد سببا للعتق وذلك إذا جمع الشرائط الآتية التي منها موت المولى والولد حي وارث ، وكون موت المولى من‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 8 ص 36 وفيه « عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال : كان لزنباع ... » مع اختلاف في لفظ الحديث أيضا.

الصفحة 191 من 395