إلى الخبر (1) « أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر وأي عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد » بل عن ظاهر المبسوط وصريح الحلي وإن كنا لم نتحقق الأخير ذلك وإن لم يخرج ، لآية نفي السبيل (2) خلافا للمشهور للأصل وظاهر الخبر السابق (3) ، وتمام الكلام فيه في كتاب الجهاد (4).
ومنها دفع قيمة الوارث الذي لا وارث لقريبه غيره ، وقد أشبعنا الكلام فيه في كتاب الموارث ، فلاحظ وتأمل.
وفي عتق من مثل به مولاه تردد وخلاف ولكن المروي في مرسل جعفر بن محبوب (5) عن الصادق 7 أنه ينعتق قال : « كل عبد مثل به فهو حر » وقال أبو جعفر 7 في صحيح أبي بصير (6) : « قضى أمير المؤمنين 7 فيمن نكل بمملوكه أنه حر لا سبيل له عليه ، سائبة » إلى آخره ، وعن الصدوق « أنه روى في امرأة قطعت يدي وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها » (7) إلى غير ذلك من النصوص المنجبرة بالشهرة العظيمة التي لا مخالف لها إلا ابن إدريس لأصله الذي قد تحقق ضعفه في محله ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ، فمن الغريب تردد المصنف في ذلك ، وأغرب منه الوسوسة من بعض الناس في الحكم في الأسباب الأولة التي لم يخالف فيها ابن إدريس أيضا ، والتحقيق ما عرفت.
والتنكيل : إذا جعله نكالا وعبرة لغيره ، كما في الصحاح ، كما أن فيه أيضا « مثل به يمثل مثلا : أي نكل ، والاسم المثلة بالضم ، ومثل بالقتيل جذعه ،
__________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 من كتاب الجهاد.
(2) سورة النساء : 4 الآية 141.
(3) الوسائل الباب 44 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 من كتاب الجهاد.
(4) راجع ج 21 ص 145 و 146.
(5) الوسائل الباب 22 من كتاب العتق الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 22 من كتاب العتق الحديث 2.
(7) الوسائل الباب 22 من كتاب العتق الحديث 3.




