مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 395

الرابع :

إذا أوصى مثلا لصبي أو مجنون بمن ينعتق عليه فللولي أن يقبل إن لم يتوجه به ضرر على المولى عليه بإنفاق ونحوه ، بل ربما احتمل الوجوب ، وهو أحوط ، فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول ، لأنه لا غبطة للمولى عليه ، بل فيه فساد ، وذلك كالوصية بالمريض الفقير تفصيا من وجوب نفقته على المولى عليه ، وحينئذ فلو قبل على هذا الحال كان القبول باطلا ، نحو شراء الولي قريب الطفل الذي ينعتق عليه ، لأنه إتلاف محض.

الخامس : (1)

إذا أوصى له ببعض من ينعتق عليه وكان معسرا جاز القبول أو وجب. ولو كان المولى عليه موسرا قيل : لا يقبل ، لأنه يلزمه افتكاكه وإن لم تجب نفقته ، والوجه عند المصنف والأكثر على ما في المسالك القبول ، إذ الأشبه أنه لا يقوم عليه لدخوله في ملكه بغير اختياره ، والأصل البراءة ، وإن كان قد يناقش بأن اختيار المولى كاختياره ، ولكن الأقوى عدم التقويم ، والله العالم.

وأما زوال الرق بالعوارض فهي أمور : منها العمى والجذام والإقعاد بلا خلاف أجده في شي‌ء منها ، بل ظاهر غير واحد الإجماع عليه ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع صريحا في الأخير والأول ، لقول الصادق 7 في‌

__________________

(1) وهو ثاني الفرعين من الشرائع.

الصفحة 188 من 395