مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 395

وتأمل والله الهادي المؤيد والمسدد.

بقي شي‌ء وهو أن ظاهر المتن وغيره بل هو صريح بعض أن الاعتبار بقيمة الموصى به وقت الوفاة وإن تأخر تنفيذ الوصية عنها ، كما لو فرض أنه أوصى بالعتق وتأخر إيقاعه عنها.

وقد يقال : إن المتجه فيه اعتبار القيمة وقت التنفيذ لا وقت الوفاة وإن استحق التنفيذ بها لكن المفروض عدم حصوله ، فلا يحسب عليه ما قبله إذا فرض زيادة قيمته بالنسبة إلى وقت التنفيذ ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

ولو أعتق الحامل تحرر الحمل ولو استثنى رقه على رواية السكوني (1) عن أبي جعفر‌ عن أبيه 8 « في رجل أعتق أمته وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال : الأمة حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في بطنها منها » المؤيد بصحيح الوشاء (2) عن أبي الحسن الرضا 7 « سألته عن رجل دبر جارية وهي حبلى فقال : إن كان علم بحالها فان ما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فان ما في بطنها رق » وقد عمل بها الشيخ وبنو زهرة والبراج وسعيد.

ولكن قال المصنف ; وفيه إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه ويدفعه أنه بعد العمل بالخبر المزبور يكون كالسراية التي لا تحتاج إلى قصد ، بل يتحقق مع قصد العدم ودعوى كونها في الأشقاص لا في الأشخاص كالاجتهاد في مقابلة النص.

نعم قد يقال : بعدم صلاحية الرواية للعمل ، لضعفها وعدم الجابر وموافقتها للعامة ، وأما الصحيح فهو معارض‌ بالموثق (3) عن أبي الحسن الأول 7 « سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة ، فلم تدري المرأة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 69 من كتاب العتق الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب التدبير الحديث 3 من كتاب التدبير والمكاتبة.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب التدبير الحديث 2 من كتاب التدبير والمكاتبة.

الصفحة 177 من 395