وتأمل والله الهادي المؤيد والمسدد.
بقي شيء وهو أن ظاهر المتن وغيره بل هو صريح بعض أن الاعتبار بقيمة الموصى به وقت الوفاة وإن تأخر تنفيذ الوصية عنها ، كما لو فرض أنه أوصى بالعتق وتأخر إيقاعه عنها.
وقد يقال : إن المتجه فيه اعتبار القيمة وقت التنفيذ لا وقت الوفاة وإن استحق التنفيذ بها لكن المفروض عدم حصوله ، فلا يحسب عليه ما قبله إذا فرض زيادة قيمته بالنسبة إلى وقت التنفيذ ، فتأمل جيدا ، والله العالم.
ولو أعتق الحامل تحرر الحمل ولو استثنى رقه على رواية السكوني (1) عن أبي جعفر عن أبيه 8 « في رجل أعتق أمته وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال : الأمة حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في بطنها منها » المؤيد بصحيح الوشاء (2) عن أبي الحسن الرضا 7 « سألته عن رجل دبر جارية وهي حبلى فقال : إن كان علم بحالها فان ما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فان ما في بطنها رق » وقد عمل بها الشيخ وبنو زهرة والبراج وسعيد.
ولكن قال المصنف ; وفيه إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه ويدفعه أنه بعد العمل بالخبر المزبور يكون كالسراية التي لا تحتاج إلى قصد ، بل يتحقق مع قصد العدم ودعوى كونها في الأشقاص لا في الأشخاص كالاجتهاد في مقابلة النص.
نعم قد يقال : بعدم صلاحية الرواية للعمل ، لضعفها وعدم الجابر وموافقتها للعامة ، وأما الصحيح فهو معارض بالموثق (3) عن أبي الحسن الأول 7 « سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة ، فلم تدري المرأة
__________________
(1) الوسائل الباب 69 من كتاب العتق الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب التدبير الحديث 3 من كتاب التدبير والمكاتبة.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب التدبير الحديث 2 من كتاب التدبير والمكاتبة.




