مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 395

مصرف خاص ثم أوصى بعتق الشقص ، فيحتمل التقويم عليه باعتبار أن له مالا ، ويحتمل العدم باعتبار استحقاق صرف ثلثه في وجوه البر عنه ، فهو كالوصية به لمصرف خاص في كونه مستحقا ، فلا مال له حينئذ ، ولعله لذا قال في القواعد : « إن المريض معسر فيما زاد على الثلث والميت معسر مطلقا » فلاحظ وتأمل.

نعم لو أوصى بعتق النصيب والتكميل صح مع أنه قال في التحرير وهل يحتمل في الأخير رضا الشريك؟ إشكال » وهو في محله ، والله العالم.

وكيف كان ف الاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة بلا خلاف أجده فيه ، لأنها هي محل نفوذ العتق ووقت خروجه عن الوارث وانتقال التركة إليه ، فيعتبر وصول مثله إليه. ومن هنا صرح الشيخ وأبو علي وغيرهما بأن الاعتبار بقيمة المنجز عند الإعتاق الذي هو وقت خروجه عن ملكه ، فيعتبر في نفوذه بقاء مقدار ضعفه للوارث ، خلافا للفاضل في أحد قوليه ، فجعل المنجز كالمؤخر في اعتبار القيمة عند الموت إن نقصت قيمة المنجز لأنه لو بقي عبدا نقص على الوارث أيضا ، فلم يتضرر بالتنجيز بشي‌ء ، نعم لو زادت قيمته كانت بمنزلة الكسب ، فلا يحسب منها تركة ما قابل الجزء المعتق بخلاف ما قابل الجزء الرق.

وعلى كل حال ف الاعتبار في قيمة التركة بأقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض ، لأن التالف بعد الوفاة قبل القبض غير معتبر في الاحتساب على الوارث.

وأما الزيادة وهي مملوكة للوارث باعتبار أنها نماء ملكه ، لانتقال التركة إليه ، وحينئذ فلو زادت قيمة المعتق عند الوفاة فإن خلف ضعف قيمته الأولى فصاعدا أعتق كله ، لأن الزيادة في الحرية غير محسوبة من التركة ، وإن نقص ماله أو لم يخلف سواه فعلى ما سمعته من الفاضل حسب نصيب الرقية من التركة ، فتكثر ، فيقل العتق ، فيكثر الرق ، فتزيد التركة ، فيكثر العتق ، وذلك دوري.

الصفحة 170 من 395