مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 395

العتق ، كما لو وكل في عتق الشقص وهو موسر فأعتقه الوكيل بعد أن أعسر.

خلافا للمحكي عن الشيخ ، فيسري إن وسعه الثلث ، لخبر أحمد بن زياد (1) سأل الكاظم 7 « عن رجل تحضره الوفاة وله مماليك خاصة بنفسه وله مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيته مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ قال : يقومون عليه إن كان ماله يحتمل ، ثم هم أحرار » الضعيف سندا ولا جابر المحتمل لإرادة التنجيز من قوله « أوصى » الذي أشار إليه المصنف بقوله وكذا لو أعتقه عند موته أعتق من الثلث ولم يقوم عليه ، وقد تقدم تمام الكلام في ذلك في كتاب الوصايا.

لكن في الدروس هنا « ولو أوصى بعتق شقص من عبده أو دبر شقصا منه ثم مات ولا يسع الثلث زيادة عن الشقص فلا سراية ، ولو وسع ففي السراية وجهان ، كما لو أوصى بعتق شقص من عبد له فيه شريك ووسع الثلث نصيب الشريك ، وهنا روى أحمد بن زياد (2) عن أبي الحسن 7 تقويمه ، وعليه الشيخ في النهاية ، خلافا للمبسوط وابن إدريس ، لزوال ملكه بموته ، والأول أثبت ، لسبق السبب » وهو كما ترى ، ولو أوصى بعتق نصيبه ونصيب شريكه فعلى القول بالسراية فالوصية تأكيد ، ويجبر الشريك على أخذ القيمة ، بل يحتمل ذلك أيضا على القول الآخر ، إذ عتق البعض سبب في التقويم ما لم يمنع مانع وهنا زال المانع ، أعنى حق الوارث من التركة بالإيصاء ، ويحتمل المنع ، كما لو أوصى بشراء عبد الغير وعتقه ، لأنه لا يجبر مالكه على العتق.

ومنه مضافا إلى ما سمعته سابقا من النصوص (3) يعلم أن المراد هنا نفي التقويم خاصة ، أما السعي فهو على مقتضى الأدلة السابقة ، كما نص عليه المصنف في كتاب الوصايا ، فلا يتوهم من كلامهم هنا عدم السعي وعدم التقويم.

بل مما تقدم هناك يعلم الحال فيما لو كان قد أوصى بثلثه من دون تعيين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 74 من كتاب الوصايا الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 74 من كتاب الوصايا الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 18 من كتاب العتق.

الصفحة 169 من 395