مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 395

والقياس على حفر البئر يدفعه صدق الإتلاف معه ، بخلافه مع فرض كون الالتزام حال الحياة فتأمل.

ولو مات العبد قبل أداء القيمة فعلى القول بالتحرير بالعتق مات حرا موروثا منه ، ويؤخذ قيمة نصيب الشريك ، وعلى المراعاة ففي المسالك « وقف إلى أداء القيمة ، فإذا أديت بان أن الأمر كذلك » وفيه إمكان اعتبار قابليته للتحرير عليها ، فيسقط حينئذ كما يسقط على القول الثالث ، ضرورة عدم صلاحية الميت للعتق ، والتزام الكشف فيه هنا مناف لأصل القول ، كما هو واضح.

ولو أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينفذ بناء على حصول التحرير بالعتق ، وإن أخرناه إلى أداء القيمة فالوجه نفوذه للأصل وغيره ، ولأن المقصود تكميل العتق ، وقد حصل وأغنى عن التكليف بأداء القيمة ، وربما احتمل عدم النفوذ ، لاستحقاق المعتق تملكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له ، ولا يجوز صرف العتق عن المستحق إلى غيره ، لكنه كما ترى. نعم لا بأس بالقول بذلك على المراعاة وإن كان ظاهر المسالك كونه كالأول في النفوذ ، لكنه لا يخلو من نظر ، كما أشرنا إليه سابقا ، فلاحظ وتأمل.

ولو وطأ الشريك الجارية قبل أداء القيمة فعلى القول بالحرية يلزمه حكم وطء الحرة ، وعلى المختار يلزمه نصف المهر بنصفها الحر مع الإكراه ، وعلى القول بالمراعاة ففي المسالك « يحتمل ذلك أيضا ، لكونها حال الوطء مملوكة له ، وثبوت جميعه لها بعد الأداء ، لانكشاف كونها حرة حينئذ ، ولا حد من جهة الحصة ، لحصول الشبهة بالاختلاف في ملكه » وفيه تأمل ، بل يمكن منافاته لما سبق منه ، إلى غير ذلك من الفروع المذكورة في الكتب المبسوطة التي لا يخفى حكمها بعد الإحاطة بما ذكرنا.

و ( منها ) ما ذكره المصنف بقوله ولو هرب المعتق صبر عليه حتى يعود ، ولو أعسر انظر إلى الإيسار ضرورة وضوح الحكمين على المختار وعلى المرعاة ،

الصفحة 164 من 395