مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 395

تسعة مثلا جزئت ثلاثا أيضا على أن يكون كل ثلاثة منهم ثلثا ، بل لا يبعد التعدية إلى أربعة أجزاء في الثمانية لو أوصى بربعها مثلا ، وخمسة أجزاء في العشرة لو أوصى بخمسها ، لكن في الدروس « وفي تعدي التجزئة إلى أربعة أجزاء في الثمانية أو خمسة أجزاء في العشرة وهكذا وعدمها فيقرع على الأفراد نظر ، من قربه إلى ما فعله النبي 6 (1) ومن عدم الاكتفاء به ، إذ لا بد من إعادة القرعة ، وكان مراده الوصية بعتق ثلثهم مثلا وكانوا ثمانية ، فيجزؤون أولا أربعة أجزاء ، ويستخرج منها جزء حر ثم يقرع جديدا لإكمال الثلث من باقي الأجزاء » إلا أنه كما ترى بعيد.

ولعل المتجه أيضا تجزئتهم أثلاثا إذا أمكن التعديل بالقيمة ، وإلا أقرع على واحد واحد ، نحو ما سمعته في الخمسة ، ومجرد قابلية التجزي لا يقتضي ما ذكره كما هو واضح ، ويأتي الاحتمال السابق في تجزئتهم أثلاثا في العدد للقرب مما فعله النبي 6 وإن لاحظ الثلث أيضا زيادة ونقصا على حسب ما عرفته.

ثم إن الظاهر عدم اعتبار كون القرعة بالرقاع على الوجه المذكور في كلامهم وإن كان هو أولى ، إلا أن المحكي من فعل النبي 6 أنه أقرع تارة بالبعر واخرى بالنوى يومئ إلى التوسع في أمرها ، خصوصا بعد ملاحظة السيرة بين المتشرعة المظنون أن ما في أيديهم مأخوذ يدا بيد إلى أهل الوحي ، مؤيدا ذلك بأنه لا فرق بعد التفويض إلى الله تعالى شأنه بين الكيفيات ، والله العالم.

__________________

(1) سنن البيهقي ج 10 ص 285.

الصفحة 142 من 395