المسألة السابعة :
إذا أعتق أو أوصى بعتق ثلث عبيده مثلا وهم ستة والقيمة متحدة استخرج الثلث بالقرعة بلا خلاف ، بل عن صريح بعض وظاهر آخر الإجماع عليه ، بل ولا إشكال ، قال الصادق 7 في خبر محمد بن مروان (1) : « إن أبا جعفر 7 مات وترك ستين غلاما وأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأخرجت عشرين فأعتقتهم » ونحوه غيره (2) وفي صحيح ابن مسلم (3) « سألت أبا جعفر 7 عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، قال : كان علي 7 يسهم بينهم » إلى غير ذلك من النصوص ، مؤيدا ذلك بأن المقام من القسمة التي قد عرفت استعمال القرعة فيها ، وليس هو من قبيل الوصية بكلي يرجع في تعيينه إلى الوارث ، لكن في الدروس عن المصنف في الفرض « يعينه الوارث ، والقرعة على الندب والروايات حكاية حال » وهو كما ترى ، بل صحيح ابن مسلم ليس من حكاية الحال.
ثم إن ظاهر النص والفتوى في المقام وغيره عدم كون القرعة من خواص الامام 7 لكن في خبر يونس (4) قال : « في رجل كان له عدة من مماليك فقال : أيكم علمني آية من كتاب الله فهو حر ، فعلمه واحد منهم ثم مات المولى ولم يدر أيهم علمه الآية هل يستخرج بالقرعة؟ قال : نعم ، ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الإمام ، فإن له كلاما وقت القرعة يقوله ودعاء لا يعلمه سواه ولا يقتدر عليه غيره » وإن لم أر عاملا به ، ويمكن حمله على إرادة أن استخراج المشتبه بها على
__________________
(1) الوسائل الباب 65 من كتاب العتق الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 75 من كتاب الوصايا الحديث 1 والباب 13 من أبواب كيفية الحكم الحديث 10 من كتاب القضاء.
(3) الوسائل الباب 65 من كتاب العتق الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 34 من كتاب العتق.




