هو واضح. وأما احتمال التعبد بما في هذه النصوص المزبورة وإن لم يوافق القوانين الشرعية ففي غاية البعد ، والله العالم.
وبذلك بان لك أن الأول مع كونه أشهر أشبه بأصول المذهب وقواعده ، ولا يعتبر في تملك المال على تقدير استثنائه تقديمه على صيغة الحرية ، للأصل ولأنه على كل حال جزء من الصيغة أو بحكمه تقدم أو تأخر ، فإن العبرة بالقصد المفروض كونه مقيدا ، فلا تؤثر الصيغة لو فرض تقدمها في اللفظ عليه قبل ذكره.
خلافا للمحكي عن الشيخ وغيره ، لخبر أبي جرير (1) المتقدم الذي قد عرفت عدم القائل به ، بل معارض بإطلاق الأدلة وخصوصها ، كما تقدم الكلام فيه سابقا في اشتراط المال على العبد ، فما في الإيضاح من أن الأقرب قول الشيخ ، لحصول التحرير بصيغته ، فيقع الزائد بعد السبب الموجب للتحرير ، ولهذه الدقيقة شرط المصنف في الشروط في العقود أن تكون بين الإيجاب والقبول واضح الضعف خصوصا بعد الإحاطة بما ذكرنا سابقا ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من كتاب العتق الحديث 5 والذي تقدم ذكره كان بعنوان صحيح حريز ، راجع التعليقة (6) من ص 116.




