مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 395

المسألة الخامسة :

لو نذر عتق كل عبد قديم انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ستة أشهر فصاعدا إذا لم يكن هناك عرف يقتضي خلافه أو قصد كذلك ، بل نذر وقصد مصداق ذلك في نفس الأمر الذي لا يمكن معرفة أول مصاديقه لأحد إلا علام الغيوب أو من أودعه علم ذلك ، فإنه حينئذ أعرف أهل العرف ، ضرورة أن العرف العام إنما يعرف الأفراد المعلومة منه ، كما أنه يعرف الأفراد المعلوم أنها ليست منه ، أما أول المصاديق فلا طريق له إلى معرفته ، فيكون المقام حينئذ كبيانه 7 تحديد الوجه على التحقيق والركوع والمسافة ونحو ذلك ، ومع فرض عدم تجدد عرف آخر يكون هو الميزان.

وهذا هو المراد من‌ مرسل النهدي (1) قال : « دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا 7 ، فقال له : أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال له : مالك إطفاء الله نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم فوهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، ومريم وعيسى شي‌ء واحد ، وأنا من أبي وأبي مني ، وأنا وأبي شي‌ء واحد ، فقال له أبو سعيد : فأسألك عن مسألة فقال : لا أخا لك ، بعيد أن تقبل مني ولست من غنمي ولكن هاتها ، فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ، قال : نعم إن الله عز ذكره قال ( حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) (2) فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم ، فهو حر » وعن تفسير‌

__________________

(1) ذكر ذيله في الوسائل الباب 30 من كتاب العتق الحديث 1 وتمامه في الكافي ج 6 ص 195 وفيهما قال : « دخل ابن أبي سعيد المكاري ... ».

(2) سورة يس : 36 الآية 39.

الصفحة 132 من 395