مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 395

المسألة الرابعة :

لو نذر عتق أمته إن وطأها صح لما عرفت من عموم أدلة النذر وقابليته للتعليق ، وأنه ليس من العتق المعلق وحينئذ ف تعتق أو تنعتق بتحقق مسمى الوطء نعم إن أخرجها عن ملكه انحلت اليمين فلو أعادها بملك مستأنف لم يعد اليمين الذي كان ظاهره التعليق على الوطء بالملك الأول ، نحو ما سمعته في الإيلاء ، نعم لو قصد الأعم من العائد والموجود فلا إشكال في عدم الانحلال ، كما لا إشكال فيه مع قصده الوطء بالملك الموجود.

إنما الكلام مع الإطلاق ، وقد عرفت أن الظاهر منه ما ذكرناه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك‌ صحيح محمد بن مسلم (1) عن أحدهما 8 « سألته عن الرجل تكون له الأمة فقال : يوم يأتيها فهي حرة ، ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس بأن يأتيها ، قد خرجت عن ملكه » المحمول على النذر وشبهه ، لما عرفت من عدم جواز التعليق في العتق ، وفي الروضة « ويشهد له تعليله بأنها قد خرجت عن ملكه ، ولو لم يكن منذورا لم يتوقف ذلك على الخروج ، كما لا يخفى » وإن كان فيه ما فيه. وعلى كل حال فقد فهم الأصحاب منها ذلك وعملوا به ، بل في المسالك ما وقف على راد لها إلا ما يظهر من ابن إدريس.

نعم في الروضة وكذا المسالك « في تعدية الحكم إلى غير الوطء من الأفعال وإلى غير الأمة وجهان : من كونه قياسا والفرض مخالفة الحكم للأصل من حيث إن خروجها عن ملكه لا مدخل له في انحلال النذر ، لأن غايته أن تصير أجنبية منه والنذر يصح تعليقه بالأجنبية كنذر عتقها إن ملكها ، وهي في ملك غيره ابتداء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 59 من كتاب العتق الحديث 1.

الصفحة 130 من 395