مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 395

نعم هل يشترط في عدم الأخذ بعتق الجميع الكثرة فيمن أعتقه؟ في القواعد « الأقرب ذلك » ولعله لصدق « عبيدك » وإلا لم يكن له أن يقول إنما أقررت بعتق الواحد أو الاثنين ، فإنه تأويل لا يطابقه اللفظ ، فلا يسمع ، ولكن ظاهر المصنف وغيره العدم ، ولعله لجواز أن يقول : « إنما أردت إيقاع العتق في جملتهم » وهو يصدق على واحد منهم.

قلت : قد يناقش في ذلك ، أولا بأن البحث فيما يحمل لفظه عليه لا في خصوص التداعي وادعاء التأويل ، ولا ينبغي التأمل في حمله في الأخير على الجميع ظاهرا أخذا بظاهر اللفظ ، بل وفي الأول أيضا ، لأن الجمع المضاف مفيد له ، وخبر زرعة (1) إنما يراد منه في نفس الأمر أو أنه لا يحصل العتق بقول : « نعم » المقتضي لإعادة السؤال على الجميع وإن قصد ذلك ، بل هو حاصل لمن أعتقهم بصيغة العتق لا أن المراد منه مع عدم العلم بالحال الحكم بعتق الثلاثة خاصة المعلوم أنه أعتقهم دون الرابع الذي هو محل شك صرفا لجوابه في خصوص المعلوم ، إذ هو كما ترى لا يوافق إرادة ما في نفس الأمر ولا ظاهر الإقرار ، إذ الأول لا فرق فيه بين المتحد والمتعدد ، والثاني لا بد من حمله على الجميع ، ومن هنا أنكر على العلامة الشرط المزبور بعض من تأخر عنه.

لكن في شرح الفخر « أن الجمع المضاف وإن كان الحق أنه للعموم لكن لا يحمل عليه هنا ، لأنه إذا أعتق ثلاثة من مماليكه يصدق قوله : هؤلاء مماليكي حقيقة ، فإذا قيل له : أعتقت مماليك فقال : نعم وهي تقتضي إعادة السؤال وتقريره ، فيكون إقرارا بعتق المماليك الذين انعتقوا ، ولا يلزم بغيرهم ، لأصالة البراءة ، ولأن الإقرار إنما يحمل على المحقق المتيقن ، لا على ما فيه احتمال ، وهل يشترط في الاقتصار عليه كثرة بحيث يصدق عليه الجمع حقيقة أم لا؟ قولان ، ومنشأ القولين أن اللفظ إنما يحمل على الإقرار على أصل الحقيقة ، ومن حيث أصل البراءة ، ومن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من كتاب العتق الحديث 1 عن زرعة عن سماعة قال : « سألته ... ».

الصفحة 128 من 395