مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 395

المسألة الثانية :

لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين دفعة كانا معا معتقين بلا خلاف أجده لعموم لفظة « ما » وما‌ روي عن بعض الكتب (1) عن الصادق 7 أنه قال : « من أعتق حملا لمملوكة له أو قال لها : ما ولدت أو أول ما تلدينه فهو حر فذلك جائز وإن ولدت توأمين عتقا جميعا » نعم لو ترتبا في الولادة عتق الأول خاصة ، لأنه الأول حينئذ قطعا.

لكن في الرياض بعد الاستدلال بمرفوع الهاشمي المتقدم قال : « وإطلاقه بل عمومه الناشئ من ترك الاستفصال يشمل صورتي ولادتهما معا ومتعاقبا ، بل لعله بمقتضى الغلبة ظاهر في الأخير جدا ، ولذا أطلق الحكم في العبارة تبعا للنهاية والقاضي وجماعة إلى أن قال : وذكر جماعة أنه مذهب الأكثر ، وبه يمكن جبر الخبر ، مضافا إلى إمكان توفيقهما مع الأصل على تقدير ترجيح العرف على اللغة ، إذ يصدق على مجموع التوأمين أنهما أول ما ولدته ولو ولدتهما على التعاقب عرفا وإن لم يصدق ذلك لغة ».

وفيه منع صدق العرف مع ملاحظتهما أنفسهما ، ومع ملاحظة النسبة إلى غيرهما يصدق على كل متعاقبين ، وهو معلوم العدم ، والخبر المزبور المعلوم بناء ما فيه على العرف يجب تنزيله على الدفعة ، كما أنه يجب حمله على إرادة التعدد من النكرة المذكورة فيه ، وإلا كان الواجب عتق واحد منهما فيما لو ولدتهما دفعة ، كالمسألة الأولى فضلا عن التعاقب ، كما هو واضح.

وبذلك فرقوا بين المسألتين فإن متعلق الاولى مملوك ، وهو نكرة في سياق الإثبات ، والثانية لفظ « ما » وهي للعموم ، لكن في الرياض « فيه نظر للحوق الحكم بالمضاف دون المضاف إليه ، وهو نكرة على الإطلاق ، مع أن النص في المسألة متضمن‌

__________________

(1) المستدرك الباب 27 من كتاب العتق الحديث 2.

الصفحة 126 من 395