مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 395

بعد أن كان المقصود واحدا وعدم اختصاص أحدهم بوصف الأولية بل هي لاحقة لكل منهم ، إذ الأول إما بمعنى غير المسبوق ، أو بمعنى السابق غير المسبوق ، وكل منهما صادق على كل منهم يتجه التخيير ، كما في كل عنوان للأمر ، فلا إشكال ولا اشتباه كي يلزم بالقرعة ، لكن لا بأس باختياره ما يخرج بها ، بل لعل ذلك أولى ، وعليه يحمل خبر القرعة.

وقيل كما عن السرائر لا يعتق شيئا ، لأنه لم يتحقق شرط النذر الذي هو وحدة المملوك ، ولا أول للمملوكية دفعة إلا الجملة وعتقها غير مقصود ، والأصل البراءة. ولكنه كالاجتهاد في مقابلة النص ، كما عرفت من أن الأول بل والثاني مروي وإن اختلفت في الصحة وعدمها ، على أنه إنما يتم لو اعتبر في الأولية السبق على جميع المماليك ، وهو ممنوع ، ولعل الأقوى منهما الأخير ، وفي القواعد « يحتمل حرية الجميع لأن الأولية وجدت في الجميع ، كما لو قال : من سبق فله عشرة فسبق جماعة ، فان لكل منهم عشرة » ويؤيده‌ خبر عبد الله بن الهاشمي رفعه (1) قال : « قضى أمير المؤمنين 7 في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربها أول ولد تلده ، فولدت توأما فقال : أعتق كلاهما » وعن بعض الكتب (2) إرسال نحو ذلك عن علي 7 والصادقين 8 ، وفيه ضعف ، لعدم العموم هناك للتنكير ، بخلاف لفظة « من » فإنها تعم الواحد والكثير ، والمرسل لا حجة فيه فضلا عن أن يعارض ما عرفت ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من كتاب العتق الحديث 1 عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبيه رفعه.

(2) المستدرك الباب 27 من كتاب العتق الحديث 1 نقلا عن دعائم الإسلام عنهم : الا أن فيها ج 2 ص 305 ذكر رواية عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله : انهم قالوا. ثم ذكر عقيب ذلك في ص 306 « وعنهم : » فالضمير يرجع الى على والصادقين :.

الصفحة 125 من 395