مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 395

فضلا عن وارثه بالاستخدام مثلها ، إذ هي ليست من المثليات التي تضمن بمثلها ، بل هي بحكم القيمي ، أو على أن الشرط قد كان خدمة المولى وقد فاتت بموته ، فلا يجب عليه خدمة غيره ، وعلى كل حال لا ينبغي الخروج به عما يقتضيه القواعد ، والله العالم.

ومن وجب عليه عتق في كفارة أو غيرها لم يجزه التدبير وإن نوى به بلا خلاف ولا إشكال ، لأن الواجب العتق المنجز ، والتدبير وصية بالعتق أو عتق معلق كما تقدم ذلك في الكفارات ، وقال إبراهيم الكرخي (1) : للصادق 7 « إن هشاما سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث ، فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة ، أيجزئ عن الميت العبد الذي كان السيد جعل له العتق بعد موته في تحرير رقبته التي كانت على الميت؟ قال : لا ».

وإذا أتى على العبد المؤمن سبع سنين استحب عتقه‌ للمرسل (2) عن الصادق 7 « من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين ، أعتقه صاحبه أم لم يعتقه » المحمول على ذلك ، للإجماع بقسميه على عدم انعتاقه بعد ذلك ، ولكن لا بأس بحملها على الندب وإن كانت مرسلة للتسامح.

بل يستحب عتق المؤمن مطلقا وإن تأكد في الأول لما فيه من الإحسان إليه بتخليصه من الرق. وقد سمعت ما ورد (3) في عتق الرقبة المؤمنة.

نعم يكره عتق المسلم المخالف كراهة عبادة ، لقول الصادق 7 (4) :

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الإيلاء والكفارات.

(2) الوسائل الباب 33 من كتاب العتق الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 1 من كتاب العتق الحديث 8 والباب 3 منه.

(4) الوسائل الباب 17 من كتاب العتق الحديث 3.

الصفحة 122 من 395