مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 395

فعلت بلا خلاف فيه بيننا ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر الاتفاق عليه ، لنحو ما سمعته في عدم الحلف بالطلاق ، وقال الصادق 7 لمنصور بن حازم في الصحيح (1) : « إن طارقا كان نخاسا بالمدينة ، فإني أبا جعفر 7 فقال : يا أبا جعفر إني هالك ، إني حلفت بالطلاق والعتاق ، فقال له : لا طلاق ، إن هذه من خطوات الشيطان » مضافا إلى ما فيه من التعليق الذي قد عرفت عدم جوازه ، إذ لا فرق بين اليمين به والتعليق من حيث الصورة ، نعم يفترقان بالنية ، فإن كان الغرض البعث على الفعل إن كان طاعة والزجر عنه إن كان معصية كقوله : « إن حججت فأنت حر » أو « إن زنيت » قصدا للبعث في الأول والزجر في الثاني فهو يمين ، وإن كان الغرض مجرد التعليق كان قدم زيد. أو دخلت الدار. أو طلعت الشمس. فهو شرط أو صفة ، والله العالم.

ولو أعتق مملوك ولده الصغير لفرض مصلحة للمولى عليه في ذلك صح ، لعموم الآية (2) ولو أعتقه عن نفسه بعد التقويم بمعنى إدخاله في ملكه بقيمته لفرض مصلحته في ذلك صح بلا خلاف ولا إشكال ، لوجود المقتضي وعدم المانع.

ولو أعتقه كذلك ولم يقومه على نفسه بمعنى عدم إدخاله في ملكه أو كان الولد بالغا رشيدا لا ولاية له عليه لم يصح وفاقا للمشهور ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، وإن احتمل في الدروس الصحة في الأول ، ويكون ضامنا للقيمة ، كعتق البائع ذي الخيار ، لما عرفت من اشتراط الملك في العتق ، خلافا للمحكي عن النهاية التي هي متون أخبار من الصحة ، لخبر الحسين بن علوان (3) الضعيف ولا جابر له عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي : قال : « أتى النبي 6 رجل فقال : يا رسول الله إن أبى عمد إلى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من كتاب الايمان الحديث 4.

(2) سورة البلد : 90 الآية 13.

(3) الوسائل الباب 67 من كتاب العتق الحديث 1.

الصفحة 114 من 395