مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 395

يقول إن اشتريت عبدا فهو حر لوجه الله ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو صدقة لوجه الله ، وإن تزوجت فلانة فهي طالق ، قال : كل ذلك ليس بشي‌ء ، إنما يطلق ويتصدق بما ملك » فما عن بعض العامة من الانعتاق بذلك واضح الفساد ، نعم يجب عتقه بصيغة العتق مع الندر مثلا لعموم ما دل على وجوب الوفاء به (1).

ولو كانت الصيغة « لله علي أنه حر إن ملكته » فظاهر الشهيد صيرورته حرا بدون صيغة كما عن ابن حمزة ، ويشكل بأن العتق مشروط بانتقاله إلى ملكه ولو آنا ، فلو عتق بمجرد ملكه لزم العتق في غير ملك ، وأجيب بجواز الاكتفاء بالملك الضمني كملك القريب آنا ثم يعتق.

وفيه أن التزام ذلك فيه بعد أن دل الدليل (2) على عتق القريب بدخوله في ملك قريبه ، للجمع بينه وبين‌ « لا عتق إلا في ملك » (3) أما في المقام فلا دليل على انعتاقه بذلك كي يلتزم التقدير المزبور ، وأدلة النذر شرعا تقتضي وجوب الوفاء بالمنذور على شرائطه الشرعية ، لا أنها تشرع الشي‌ء لنفسه ، وإلا لصح الطلاق بدون صيغته بنذره مثلا ، وكذا النكاح وغيره ، وهو معلوم البطلان ، ومن هنا صرح بعضهم بوجوب الصيغة في الفرض ، ولعله كذلك للأصل ، ولأنه ليس من الإيقاع في شي‌ء كما أوضحنا ذلك سابقا ، ولأن النذر إنما يتعلق بفعله ، وما في الدروس من تصريح الرواية بذلك لم نتحققه ، بل ظاهر ما تسمعه من النصوص في المسائل الاتية الصريحة خلافه ، والله العالم.

ولو جعل العتق يمينا لم يقع كما لو قال : أنت حر إن فعلت أو إن‌

__________________

(1) سورة الحج : 22 الآية 29.

(2) الوسائل الباب 7 من كتاب العتق.

(3) الوسائل الباب 5 من كتاب العتق الحديث 2 وفيه‌ « لا عتق الا بعد ملك ».

الصفحة 113 من 395