مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 395

لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة ، وقول الصادق 7 في خبر ابن مسكان (1) : « من أعتق ما لا يملك فلا يجوز » ولأنه عبادة أو فيه شائبة العبادة ، وهي لا تقبل الفضولي.

قلت : لكن قد يناقش بعد اقتضاء الأول البطلان مع الإجازة ، ضرورة كون المراد العتق الذي يترتب عليه الأثر لا مجرد صيغة العتق ، فهو نحو‌ قوله 6 (2). « لا بيع إلا في ملك » الذي قد عرفت صحة الفضولي فيه ، فإنه على مقتضى إطلاق الأدلة الجاري نحوه في المقام ، ضرورة صحة صدق العتق في ملك عليه بعد فرض الإجازة ، ولا دلالة فيه على اشتراط مباشرة الصيغة المعلوم عدمه هنا بمعلومية صحة عتقه من الوكيل والولي ، ونحو ذلك الكلام في خبر ابن مسكان.

بل منه يعلم ما في الثالث الذي يمكن فيه منع عدم جريان الفضولية في مثل هذه العبادة التي لا يعتبر فيها المباشرة ، خصوصا بعد أن كان من أدلة الفضولي خبر (3) الصدقة بمال الغير إذا تعقبته الإجازة ، وقد تقدم جملة من الكلام في ذلك في بحث الفضولي (4) نعم ما عن ابن أبي ليلى من نفوذ العتق وتقويمه على الموسر واضح الفساد ، هذا كله مضافا إلى ما عرفت من احتمال كونه غير عبادة ، والله العالم.

ولو قال : إن ملكتك فأنت حر لم ينعتق مع الملك إلا أن يجعله نذرا أو عهدا أو يمينا بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل ولا إشكال ، للتعليق وعدم الملك حال الصيغة ، وفي‌ المرسل عن الصادق 7 (5) « في رجل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من كتاب العتق الحديث 4.

(2) المستدرك الباب 1 من أبواب عقد البيع الحديث 3 وفيه‌ « لا بيع الا فيما تملك » وفي سنن البيهقي ج 7 ص 318‌ « لا بيع فيما لا يملك ».

(3) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الحديث 2.

(4) راجع ج 22 ص 273 الى 284.

(5) المستدرك الباب 5 من كتاب العتق الحديث 7.

الصفحة 112 من 395