لا شاهد له ، ولا إشعار في شيء منها به ، على أن النذر يعتبر فيه رجحان المنذور قبل تعلق النذر ، فتنفي صحته بدونه ، كما هو واضح ، والله العالم.
ويصح عتق ولد الزنا كما هو المشهور فتوى وعملا ، لإطلاق الأدلة ، وخصوص خبر سعيد (1) عن أبي عبد الله 7 « لا بأس بأن تعتق ولد الزنا » الشامل لحال صغره الذي لم يحكم فيه بالتبعية وإن كان من كافرين ، وحال كبره مع وصف الإسلام ، بل وإن وصف بالكفر في غير السراية ، لما عرفت من صحة عتق الكافر.
وقيل والقائل المرتضى وابن إدريس ، لا يصح بناء على كفره ذاتا وإن وصف بالإسلام ، بل عن الأخير منهما دعوى الإجماع على ذلك ، ولكن لم يثبت ذلك ، ورواية عدم نجابته (2) الوارد نظيرها في ولد الحائك لا تقتضي ذلك قطعا ، وكذا قول الصادق 7 (3) : « من ولد للزنا لا يدخل الجنة » ولو سلم دلالتهما والإجماع المزبور فهو في الباطن ، على أنك قد عرفت صحة عتق الكافر ، والله العالم.
ولو أعتق غير المالك فضولا لم ينفذ عتقه ولو أجازه المالك على المشهور كما في المسالك ، بل في كشف اللثام والرياض نفي الخلاف فيه ، بل في الروضة الإجماع عليه ، قيل لقوله 6 (4) « لا عتق إلا بعد ملك » الدال على نفي الصحة ،
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من كتاب العتق الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 9 وفيه « ان ولد الزنا لا يطيب أبدا ».
(3) البحار ج 5 ص 285 الطبع الحديث وفيه « ان الله عز وجل خلق الجنة طاهرة مطهرة ، فلا يدخلها الا من طابت ولادته » وفيه أيضا «. ولن يدخل الجنة الا طاهر » وفي ص 287 منه « لا يدخل الجنة الا من خلص من آدم » وأيضا « من طهرت ولادته دخل الجنة ».
(4) الوسائل الباب 5 من كتاب العتق الحديث 2.




