وغيرهما ، وإرادة وجه الله به المذكورة في النصوص (1) يراد بها ذلك لا إرادته على الوجه الذي ذكره.
وبذلك كله ظهر لك تطرق النظر في جملة من الكلمات ، وقد تقدم منا سابقا بعض الكلام في ذلك ، فالتحقيق عدم صحته من الكافر مطلقا ، خصوصا مع استلزامه للولاء الذي هو سبيل على المسلم لو كان العبد مسلما ، بل المتجه عدم صحته من غير المؤمن بناء على أنه من العبادات إلا أني لم أجد من تعرض له ، بل لعل السيرة القطعية تقضي بخلافه ، ويمكن التزام خروج ذلك كالمساجد بها من بين العبادات إلا أنه كما ترى ، والله العالم.
ويعتبر في المعتق بالفتح الإسلام والملك ، فلو كان المملوك كافرا لم يصح عتقه عند الأكثر كما في المسالك ، بل عن بعض الإجماع عليه وإن كنا لم نتحقق الأول منهما فضلا عن الثاني ، وليس في قوله تعالى (2) ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) إلى قوله ( ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) دلالة على صحة ذلك منهم على وجه يترتب عليه أثره ، بل يمكن دعوى دلالته على العكس ، لقوله تعالى (3) ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) والنهي يقتضي الفساد ، ولعدم كونه محلا للتقرب إلى الله تعالى الذي عرفت اعتباره في عتقه ، خصوصا بعد الأمر (4) بمحادته والنهي (5) عن موادته والإحسان إليه ، ول خبر سيف بن عميرة (6) « سألت أبا عبد الله 7
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من كتاب الوقوف والصدقات الحديث 2 و 3 والباب 4 من كتاب العتق.
(2) سورة البلد : 90 الآية 13.
(3) سورة البقرة : 2 الآية 267.
(4) راجع البحار ج 75 ص 385 الى 392 وفيها الايات والاخبار الدالة على ذلك.
(5) راجع البحار ج 75 ص 385 الى 392 وفيها الايات والاخبار الدالة على ذلك.
(6) الوسائل الباب 17 من كتاب العتق الحديث 5.




