مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 395

جعفر 7‌ قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له من ماله ما أعتق وتصدق على وجه المعروف فهو جائز » وبإسناده عن صفوان بن يحيى عن موسى بن بكر (1) مثله ، إلا أنه قال : « على حد معروف وحق فهو جائز » بل رواه الكليني أيضا عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن صفوان بن يحيى (2) إلى آخره ، وفي النافع أسنده إلى رواية حسنة ، وظاهره الميل إليه ، بل ربما يؤيده ما تقدم من جواز وصيته بالمعروف التي منها العتق ، بل منها التدبير بناء على أنه وصية به ، وذلك لاستبعاد صحته تدبيرا وعدمها تنجيزا.

ولكن مع ذلك كله أطنب في المسالك في بيان سقوط هذه الرواية ، وذلك لأن في سندها موسى بن بكر ، وهو واقفي غير ثقة. وابن فضال ، وهو فطحي وإن كان ثقة ، والشيخ تارة أوقفها على زرارة ، واخرى إلى الباقر 7 ، كما أن المصنف أسندها إلى زرارة هنا ، وقال في نكت النهاية : « إنها موقوفة » وفي النافع وصفها بالحسن ، ولعله أراد غير الحسن المصطلح ، إلى أن قال : « فمع هذه القوادح كيف تصلح لإثبات هذا الحكم المخالف لأصول المذهب ، بل إجماع المسلمين ، فإطراحها متعين ، ويمكن حملها وحمل ما ورد (3) في معناها في جواز وقفه وصدقته ووصيته‌

__________________

(1) أشار إليه في الوسائل الباب 56 من كتاب العتق الحديث 1 وقد ذكره في التهذيب في موضعين : الأول في ج 8 ص 248 بإسناده عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر 7 وفيه «. وتصدق على وجه المعروف فهو جائز ». والثاني في ج 9 ص 181 بإسناده عن علي بن الحسن عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة مضمرا. وفيه «. على وجه معروف وحق فهو جائز » ولم نعثر على السند واللفظ اللذين ذكرا في الجواهر والوسائل.

(2) أشار إليه في الوسائل الباب 56 من كتاب العتق الحديث 1 وذكره في الكافي ج 7 ص 28.

(3) الوسائل الباب 15 من كتاب الوقوف والصدقات.

الصفحة 106 من 395