مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 395

نعم بناء عليه لو عين ثم عدل لم يقبل لعدم بقاء موضوع العتق بعد تعيينه ، فيبقى حينئذ من عدل إليه على أصل الرقية بعد فرض لغوية تعيينه الثاني ، وقد تقدم في الطلاق (1) تحقيق الحال في أن التعيين المزبور كاشف عن العتق بالصيغة ، وعليه مبنى قوة القول بالقرعة أو أنه متمم لها ، فيحصل حينئذ من حينه مع سائر الفروع المتعلقة بذلك وبغيره التي لا يخفى عليك جريانها في المقام ، فلاحظ وتدبر.

ومنها ما لو مات قبل التعيين فإنه قيل : يعين الوارث الذي هو خليفة الموروث وقائم مقامه حتى في مثل التعيين الراجع إلى التشهي ، بل قد يدعى انتقاله إليه بالإرث كحق الخيار ونحوه وقيل : يقرع لعدم موردية نحو التعيين المزبور ، ولا دليل على قيام الوارث مقامه في تعيين المبهمات ، فليس حينئذ إلا القرعة وهو أشبه لعدم اطلاع الوارث على قصده الناشئ تشهيا ، وعدم ثبوت إرثه لذلك ، بل قد عرفت قوة القول بالرجوع إليها قبل الموت ، بل يظهر من ترجيح المصنف وغيره الرجوع إليها هنا عدم اختصاصها بالمشتبه ، وإنما يؤتى بها للترجيح كما قدمنا الكلام فيه في كتاب الطلاق (2) هذا كله في المبهم في نفس الصيغة ويراد إنشاء تعيينه.

أما لو أعتق معينا ثم اشتبه عليه ارجى‌ء حتى يذكر وعمل على مقتضى المقدمة حال عدم الذكر فان ذكر عمل بقوله مع عدم المعارض لأنه المرجع في نحو ذلك ، وتعين من عينه للعتق ولو عدل بعد ذلك لم يقبل لأنه إنكار بعد إقرار للغير بحق الحرية ، بل قيل : إنه يحكم بحرية المعدول إليه أيضا عملا بإقراره المتأخر وإن كان لنا فيه بحث قد تقدم في الطلاق (3) أيضا فإن‌

__________________

(1) راجع ج 32 ص 46 48.

(2) راجع ج 32 ص 46 48.

(3) راجع ج 32 ص 54.

الصفحة 103 من 395