مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 34 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 395

الوجه والرأس قد يطلق على الذات عرفا ، لأنه خلاف المتبادر ، ولعدم نقل مثل ذلك شرعا » وفيه أن التبادر وعدمه لا مدخلية له في المقام ، إذ الفرض معلومية كون ذلك مراد اللافظ ، وعدم النقل شرعا لمعلومية عدم التعبد فيما يدل على المعتق.

ثم قال : « واعلم أنه قد تقدم وقوع الكفالة المتعلقة بالوجه والرأس معللا بأنه قد يعبر بهما عن الجملة عرفا ، والفرق بين الكفالة والعتق أن القصد الذاتي منها إحضار البدن ، والذات تابعة عرفا ، وهنا بالعكس ، فإن الحرية المقصودة من العتق متعلقها الذات ، والبدن تابع إذا جعلناه غيره ، وأما الفرق بينهما بأن المعتبر في الكفالة العرف وفي العتق الشرع فلا يخلو من تحكم وإن كان العرف منصرفا في الفرق الأول » وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه.

بل منه يعلم ما في قول المصنف وغيره أما لو قال : بدنك أو جسدك فالأشبه وقوع العتق لأنه هو المعنى بقوله أنت حر أي أنهما في العرف بمعنى واحد ، ولا إشكال في وقوع العتق بالأخير ، سواء قلنا بكون الإنسان جسما أو جسمانيا ، فكذا ما كان بمعناه عرفا عاما ، ولأن المالكية والمملوكية يتواردان على الموضوع الواحد ، والمملوكية تتعلق بالهيكل المحسوس قطعا فكذا المالكية المترتبة عليها الحرية ، ومن هنا قال في المسالك : « والأقوى الوقوع بذلك إلا أن يكون القائل معتقدا أن الإنسان خلاف ذلك ، وادعى قصد شي‌ء غيره ، فيرجع إليه فيه ».

قلت : لا ينبغي التأمل في الصحة إذا كان المراد من ذلك معنى « أنت » أو « زيد » أو نحوهما مما يدل على الجملة ، لما عرفت ، كما أنه لا ينبغي التأمل في البطلان إذا كان المراد خلاف ذلك ، خصوصا مع عدم تناول اسم الجسد والبدن لجميع أجزاء الشخص ، كما هو واضح ، والله العالم.

وكيف كان ف هل يشترط تعيين المعتق؟ الظاهر عند المصنف‌

الصفحة 101 من 395