بعدم اعتبار لفظ مخصوص منها ، بل الظاهر عدم اعتبارها أصلا ، فلو قال : « أنت كظهر أمي » صح كما لو قال : « أنت طالق » واحتمال الفرق بينهما باحتمال صيغة الظهار مجردة عن الصلة كونها محرمة على غيره حرمة ظهر أمه عليه ، بخلاف الطلاق ، فإنه لا طلاق وهي في حبسه دون حبس غيره لا وجه له بعد ظهور إرادة الظهار له ، فما عن التحرير من التوقف مع حذف الصلة لا يخلو من نظر ، وكذا لا يعتبر في التشبيه لفظ الكاف قطعا ، بل يكفي « مثل » ونحوها وفي الاكتفاء بدون أداة التشبيه وجه ، لكن الأحوط إن لم يكن الأقوى خلافه.
وكيف كان ف لو شبهها بظهر إحدى المحرمات نسبا أو رضاعا كالأم والأخت فيه روايتان : صحيح زرارة (1) « سألت أبا جعفر 7 عن الظهار فقال : هو من كل ذي محرم : أم أو أخت أو عمة أو خالة ، ولا يكون الظهار في يمين ، قال : قلت : كيف يكون؟ قال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في غير جماع : أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي وهو يريد بذلك الظهار » وصحيح جميل بن دراج (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يقول لامرأته : أنت على كظهر عمته أو خالته ، قال : هو الظهار » ومرسل يونس (3) الآتي عن أبى عبد الله 7 « وكذلك إذا هو قال : كبعض المحارم » دالة على تحقق الظهار مؤيدة بإطلاق أدلته.
وصحيح سيف التمار (4) « قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهر أختي أو عمتي أو خالتي ، قال : إنما ذكر الله الأمهات ، وإن هذا لحرام » مؤيدا بالأصل.
ولكن لا يخفى عليك أن أشهرهما رواية وفتوى الوقوع لانقطاع
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل الباب 4 من كتاب الظهار الحديث 1 وذيله في الباب 2 منه الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 4 من كتاب الظهار الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 4 من كتاب الظهار الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 4 من كتاب الظهار الحديث 3.




