مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 355

لا خلاف في جريانها في المقام بل ولا إشكال ، لما عرفت من أنها قسم من الخلع ، بل من هذه النصوص يستفاد حكم الرجوع ببعض الفدية الذي قد عرفت البحث فيه سابقا.

وكيف كان ف المبارأة كالخلع في جمع ما تقدم لكن المبارأة تفترق عنه بأمور ثلاثة :

أحدها : أنها تترتب على كراهة كل من الزوجين لصاحبه ، ويترتب الخلع المقابل لها على كراهة الزوجة خاصة.

وثانيها : أنه يأخذ في المبارأة بقدر ما وصل إليها منه من المهر ولا يحل له الزيادة وفي الخلع جائز لما عرفت ، بلا خلاف أجده في عدم جواز الزيادة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن جماعة من الأصحاب عدم جواز أخذ المساوي ، بل لا بد أن يقتصر على الأقل ، لما سمعته من صحيح زرارة (1) السابق الصريح في أن المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، و‌المرسل في الفقيه (2) « أنه روى أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ، بل يأخذ منها دون مهرها » ‌إلا أن ذلك لما كان منافيا لعموم تسلط الناس على أموالهم (3) وقوله تعالى (4) : ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‌ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ ) و ( فِيمَا افْتَدَتْ ) (5) وغير ذلك ومعارضا بصحيح أبى بصير (6) السابق وجب إرادة المهر فما دون من العبارة المزبورة التي عبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 4 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 1.

(3) البحار ج 2 ص 272 ط الحديث.

(4) سورة النساء : 4 الآية 4.

(5) سورة البقرة : 2 الآية 229.

(6) الوسائل الباب 8 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 4.

الصفحة 93 من 355