مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 355

وبذلك يظهر لك أنه لا حاجة إلى الاستدلال للأصحاب بخبر (1) « ليس ذاك إذا خلع » ‌بناء على قراءته فعلا حتى يستدل بمفهومه على احتياج المبارأة للطلاق ، مع أن صدره مناف لذلك ، والتحقيق ما عرفت ، والحمد لله رب العالمين.

وبما ذكرناه مكررا في باب الخلع وفي المقام يظهر لك الوجه فيما اتفقوا عليه من أنه لو اقتصر في مورد المبارأة على قوله : أنت طالق بكذا صح ، وكان مباراة إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين ، بل قد عرفت أن الطلاق بالعوض لا مورد له إلا الخلع والمبارأة ، كما أنك قد عرفت عدم اعتبار قصد الخلع والمبارأة في صحة ذلك مع فرض وقوعه في موردهما ، لأنهما من الطلاق ، فيكفي في تحققهما قصد الطلاقية ، وكون المورد صالحا لهما.

وبذلك يظهر لك فساد ما في المسالك هنا المبنى على مشروعية الطلاق بعوض من دون خلع ولا مباراة ، فاعتبر قصد الخلعية والمبارأة مع فرض الوقوع بصيغة « أنت طالق بكذا » ومع عدم القصد ولو لعدم الشرائط يكون طلاقا بعوض مشروعا في نفسه ، وقد عرفت مخالفته للكتاب (2) والسنة (3) والإجماع على عدم جواز حل الفدية للزوج بدون ذلك ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا.

وكيف كان فلا خلاف في أنه يشترط في المبارئ والمبارأة ما يشترط في المخالع والمخالعة بل ولا إشكال ، بناء على ما ذكرناه من كونها قسما من الخلع الذي قد عرفت وفاء الأدلة بما سمعت من أحكامه المتعلقة بهما وبالفدية وغير ذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 9.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 229.

(3) الوسائل الباب 1 من كتاب الخلع والمبارأة.

الصفحة 91 من 355