من ذلك.
نعم لو بارأها بلفظ الخلع اتجه حينئذ عدم الاتباع بالطلاق ، بناء على عدم اعتبار اتباعه به ، وأنه بنفسه فاسخ للنصوص (1) السابقة التي مثلها في المقام صريحا أو ظاهرا ، ك
خبر حمران (2) « سمعت أبا جعفر 7 يحدث يقول : المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ، ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة بينهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج » وموثق جميل بن دراج (3) عن أبي عبد الله 7 « المبارأة تكون من غير أن يتبعها الطلاق » وغيرهما من النصوص (4) الظاهرة في ذلك أيضا التي هي كنصوص الخلع بالنسبة إلى ذلك المبنية على أن المبارأة خلع ، والخلع لا يحتاج إلى الأتباع بالطلاق إذا وقع بصيغته لا إذا وقع بالكنايات.
وبذلك انكشفت الغمة التي وقعت على جملة من المصنفين في المقام ، حيث أنكروا على الأصحاب اشتراط اتباع المبارأة بالطلاق مع اتفاق النصوص (5) صريحا وظاهرا على خلافه ، فمنهم من قدم إجماعهم عليها ، ومنهم من قدمها عليه ، ولم يعلموا أن كلام الأصحاب مبني على ما ذكروه من صيغ المبارأة التي هي كنايات في الطلاق والخلع ، كما صرحوا به في صيغة الخلع ، كما أنهم لم يعلموا أن ما في النصوص مبني على المبارأة التي هي الخلع المؤداة بصيغته ، لأنها قسم منه ، وليست إيقاعا جديدا اشتق لها صيغة من لفظها ، بل هي كالمرابحة والمحاقلة والمزابنة التي لا يشتق لها صيغة تقوم مقام البيع من لفظها ، لأنها أقسام من البيع ، وصيغتها صيغته ، ولكن اختصت بأسماء لمكان بعض أحكام ، وكذلك المبارأة التي هي خلع ، ولذا استفاضت النصوص بعدم احتياجها إلى الأتباع بالطلاق كالخلع.
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من كتاب الخلع والمبارأة.
(2) و (3) و (4) الوسائل الباب 9 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 3 4 0 .
(5) الوسائل الباب 3 من كتاب الخلع والمبارأة.




