مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 355

(الأولى : )

إذا اتفقا في القدر كالمائة ونحوها واختلفا في الجنس كالدرهم والدينار والإبل والغنم مثلا فالقول قول المرأة بيمينها ، كما عن المبسوط والجواهر ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، لأنها هي المدعي عليها ، والموافق قولها لأصل البراءة ، فتحلف يمينا على نفي دعواه ، وفي المسالك « تحلف يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه وإثبات ما تدعيه » وفيه أن ما تدعيه لا حاجة لليمين عليه ، لثبوته بإقرارها.

وعلى كل حال ليس للزوج أخذه لاعترافه بعدم استحقاقه له ، وفي المسالك « نعم لو أخذه على وجه المقاصة اتجه جوازه » وفيه أنه مناف لقاعدة ذهاب اليمين بما فيها.

وكيف كان فقد أشكل في المسالك القول المزبور بأن « كلا منهما مدع ومدعى عليه ، والآخر ينكر ما يدعيه ، والقاعدة في نظائره كالبيع والإجارة التحالف إلى أن قال : فلو قيل : إنهما يتحالفان ويسقط ما يدعيانه بالفسخ أو الانفساخ ويثبت مهر المثل إلا أن يزيد عما يدعيه الزوج كان حسنا ، ولا يتجه هنا بطلان الخلع ، لاتفاقهما على صحته ، وإنما يرجع اختلافهما إلى ما يثبت من العوض ، ويحتمل أن يثبت مع تحالفهما مهر المثل مطلقا لتسلط الدعويين بالتحالف ، خصوصا إذا كان الواجب منه مغايرا لما يدعيه الزوج حتى لا يدخل في ضمن دعواه ».

وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن الجامع قولا بالتحالف ، وعن المبسوط أنه حكاه عن العامة قال : « وهو أولى ، فإذا تحالفا ثبت مهر المثل ».

قلت : لا يكاد يخفى وجه التحالف على مثل المصنف والفاضل وغيرهما ، خصوصا بعد أن ذكروا ذلك في نظائره ، إلا أن ذلك منهم هنا مؤيد لما ذكرناه سابقا من‌

الصفحة 80 من 355