مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 355

المسألة ( الثامنة : )

لو قالت : « طلقني واحدة بألف » فطلق ثلاثا ولاء بأن قال : « أنت طالق ثلاثا » وقعت واحدة بناء على حصولها بذلك وحينئذ يكون له الألف لإتيانه بما سألت إلا مع احتمال إرادتها الواحدة التي تحصل بغير التركيب المزبور لغرض من الأغراض لها ، فان المتجه حينئذ صحته طلاقا لا خلعا ، لعدم كونه جوابا لما سألت ، كما هو واضح. ولا فرق في الأول بين العالم بالحال والجاهل.

لكن في المسالك « لو قيل بالفرق وتخصيص الحكم المذكور بالعالم كان وجها ، ويبقى الكلام في الجاهل الذي يجوز وقوع الثلاث ، فان قصد الألف في مقابلة الأولى فكذلك ، وإن قصدها في مقابلة غيرها أو مقابلة الجمع توجه عدم لزوم الألف ، لأنه لم يقصد تملكها في مقابلة الطلاق الصحيح ، بل علق تملكها على أمر لم يتم له كما لو طلقها ثلاثا ولاء وقصدها في مقابلة غير الأولى » وفيه أن المفروض كون الوقوع بالإرسال الذي لا يتصور فيه اولى وثانية وثالثة ، اللهم إلا أن يريد التقدير.

وحينئذ يتجه فيه ما تسمعه فيما لو قالت : طلقني واحدة بألف فقال : أنت طالق فطالق فطالق فإنه لا خلاف عندنا ولا إشكال في أنها متى قالت : ذلك طلقت بالأولى ولغا الباقي ، فإن قال : الألف في مقابلة الأولى فالألف له ، وكانت الطلقة بائنة لتحقق الخلع بها ، ولغت الثانية والثالثة ، لوقوعهما على بائنة.

ولو قال في مقابلة الثانية كانت الأولى رجعية لأنها لم يقصد مقابلتها بعوض وإن سألته هي ، فإن المدار على قصده وبطلت الثانية والفدية فضلا عن الثالثة ، لعدم صحة الطلاق عندنا على المطلقة وإن كانت رجعية ، وكذا لو قصد في مقابلة الثالثة.

الصفحة 76 من 355