مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 355

الشرط فيها وإن كان للنظر في أصل دعوى تمايز قصدي الطلاق والعوض وعدم الارتباط بينهما على نحو المعاوضة لا في العوض ولا في الشرط مجال.

المسألة ( السادسة : )

المختلعة لا يلحقها طلاق بعد الخلع عندنا بلا خلاف ولا إشكال لأن وقوع الثاني بها مشروط بالرجعة والفرض انتفاؤها ، وكذا الظهار والإيلاء المعتبر في موردهما كونها زوجة ، وهي بالخلع الذي هو تطليقة بائنة صارت كالأجنبية. نعم لو رجعت في الفدية فرجع هو بها جاز استئناف الطلاق لصيرورتها زوجة حينئذ ، كما هو واضح.

المسألة ( السابعة : )

إذا قالت : « طلقني ثلاثا بألف » فطلقها قال الشيخ فيما حكاه المصنف والفاضل في محكي التحرير عنه لا يصح عندنا لأنه طلاق بشرط وفيه ما لا يخفى من أنه لا شرط في الفرض. ولذا قال المصنف مشيرا إلى النظر فيه الوجه أنه طلاق في مقابلة بذل ، فلا يعد شرطا لكن في المسالك « الذي رأيناه في كلام الشيخ خلاف ذلك ، وأنه نقل البطلان معللا بالشرط في كلام آخر يخالف ما نقله المصنف في اللفظ والمعنى ، وهو أنه جعل مورد الشرط ما لو قالت : « طلقني على أن لك علي ألفا » وهذا اللفظ هو المحتمل للشرط دون ما عبر به المصنف ، لأن الباء صريحة في العوض ، قال في موضع من المبسوط : إذا قالت لزوجها : « طلقني ثلاثا بألف درهم » فقال لها : « قد طلقتك ثلاثا بألف درهم » صح عند المخالف ، وعندنا لا يصح ، لأن الطلاق الثلاث لا يقع عندنا بلفظ واحد ، ولا يجب أن نقول هنا أنها تقع واحدة ، لأنها إنما بذلت العوض في الثلاث ، فإذا لم يصح‌

الصفحة 69 من 355