مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 355

وهل لها الرجوع بالبذل حينئذ وإن لم يجز له الرجوع باعتبار كون المانع من قبله ، مع أنه يتمكن منه أيضا ولو بتطليق الأخت مثلا بائنا كما مال إليه بعض الناس أو لا يجوز الرجوع ، لعدم تناول النصوص (1) المزبورة المنحصر فيها دليل جواز رجوعها للفرض خصوصا الأول (2) منها بل والثاني (3) والثالث (4)؟ ولعله الأقوى ، ولا ينافي شيئا مما ذكرنا ما في شرح الإرشاد وغيره من نفي الخلاف أو الاتفاق على كون البذل جائزا من جهتها المعلوم إرادة ذلك في الجملة منه خصوصا بعد عدم ذكرهم له في سياق المسألة ، وإنما ذكر في أثناء كلام لهم في غير المقام ، كما هو واضح بأدنى ملاحظة.

ثم إنه لا يخفى عليك ظهور الموثق (5) المزبور ، وقوله 7 في صحيح ابن سنان (6) : « ينبغي » ‌إلى آخره المعلوم منه إرادة استحباب اشتراط مقتضى الخلع فيه جواز (7) رجوعها ببعض البذل ، وأنه يثبت له حق الرجوع بذلك ولا ينافي ذلك‌ قوله 7 في الصحيحين (8) : « ما أخذ منها » ‌الظاهر في جميعه بعد أن لم يكن ظاهرا في الشرطية ، وأقصاه أن ذلك أحد أفراد الرد ، فلا ينافي استفادة جواز الفرد الأخر له وهو رد البعض من الموثق والصحيح ، مؤيدا ذلك بأنه إذا صح لها الرجوع بالجميع صح لها الرجوع بالبعض ، لأن الحق لها ، فلها إسقاط بعضه ، كما لها إسقاط جميعه ، فان عدم الرجوع في قوة الإسقاط ، إذ لا يلزم منه رجوع العوض الأخر.

ومن ذلك بان لك ضعف احتمال عدم جواز رجوعها بالبعض ، لأن ذلك يقتضي‌

__________________

(1) و (3) و (4) الوسائل الباب 7 من كتاب الخلع والمبارأة 0 4 3.

(2) الوسائل الباب 3 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 9.

(5) و (6) الوسائل الباب 7 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 3 4.

(7) هكذا في النسختين الأصليتين والصحيح « في جواز ».

(8) الوسائل الباب 7 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 3 و 4.

الصفحة 66 من 355