مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 355

رجعية ولو باتحاد التعبير عنهما أو ما يقاربه ، وعدم ظهور الأدلة في كون الخلع طلاقا ، وأن بينونته إنما هي من جهة الفداء الذي هو كالشراء أو الصلح ، فمع فرض رجوع البذل عاد الطلاق إلى أصله كما لو فسد ، بل قد يدعى ظهور الأدلة حتى آية ( وَبُعُولَتُهُنَّ ) (1) في أن الأصل في الطلاق أن يكون رجعيا : إن‌ الصحيح الأول (2) باعتبار قوله 7 فيه : « وتكون امرأته » ‌دال على أن المختلعة كالزوجة ، نحو ما ورد (3) في الرجعية ، فان لم نقل باندراجها فيها أمكن استفادة أحكامها من ذلك ، نحو ما استفيد أحكام الرجعية.

ولعله لذلك وغيره أطلق الأصحاب في كل مقام يبطل الخلع فيه صيرورة الطلاق رجعيا ، وحينئذ فلا يجوز له نكاح الأخت ولا الرابعة بعد رجوعها بالبذل ، أما قبله فلا إشكال في الجواز ، وإن ذكر بعض وجها للعدم ، باعتبار تزلزله ، لإمكان رجوعها ، لكنه في غير محله ، إذ هو حينئذ كالاجتهاد في مقابلة إطلاق النصوص (4) أنه تطليقة بائنة ، وخصوص‌ صحيح أبي بصير (5) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة؟ قال : نعم قد برئت عصمتها منه ، وليس له عليها رجعة » ‌الظاهر ولو بقرينة ما في ذيله الذي هو كالتعليل في جواز التزويج بها ، مضافا إلى صدق عدم الجمع بين الأختين وتزوج الخمسة في الفرض ، وغير ذلك.

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 228.

(2) الوسائل الباب 3 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 9.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق والباب 13 منها الحديث 6 والباب 20 منها الحديث 11 والباب 18 و 20 و 21 من أبواب العدد من كتاب الطلاق.

(4) الوسائل الباب 5 من كتاب الخلع والمبارأة.

(5) الوسائل الباب 12 من كتاب الخلع والمبارأة.

الصفحة 65 من 355