مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 355

الدلالة على ذلك وعلى أن لها الرجوع في الفدية ما دامت في العدة وإن لم يرض الزوج بذلك.

نعم مع رجوعها يرجع إن شاء الذي لا أجد فيه خلافا ، أيضا إلا من ابن حمزة ، فاعتبر التراضي منهما مع إطلاقهما ، أما إذا قيدا أو أحدهما كان للمرأة الرجوع بما بذلت ، وله الرجوع بها إن شاء ، ولا ريب في ضعفه وإن نفى عنه البأس في المختلف ، ضرورة كونه كالاجتهاد في مقابلة النص الحاكم على قاعدة كون ذلك مقتضى المعاوضة بعد تسليم كونها كذلك حقيقة.

إنما الكلام في اشتراط جواز رجوعها بإمكان صحة رجوعه وعدمه ، صريح جماعة كما عن ظاهر الشيخ الأول ، بل ربما نسب إلى الشهرة ، وظاهر غير واحد ممن أطلق جواز الرجوع بها حتى المصنف الثاني.

ولعل الأقوى الأول ، لقاعدة « لا ضرر ولا ضرار » ‌وغيرها ، مضافا إلى ظاهر النصوص المزبورة ، حتى الأول (1) منها الذي مقتضاه اشتراط الجواز المستفاد من قوله 7 « فعلت » برد ما أخذت منه ، وكونها امرأة له المنزل على إرادة بحكم امرأته ، باعتبار جواز الرجوع له حينئذ ، للإجماع على عدم رجوعها زوجة له بمجرد رجوعها بالبذل ، فلا يجوز لها رد ما أخذت منه ، ولا تكون امرأة له كما في المطلقة ثلاثا.

وأما الموثق (2) فدلالته ظاهرة وإلا لبقي الشرط بلا جزاء ، بل لعل اتفاق الأصحاب على تقييد جواز رجوعها بالبذل بما إذا كان في العدة مع خلو النصوص عنه مبني على التلازم المزبور ، للعلم بعدم جواز الرجوع له بعدها ، لصيرورة المرأة أجنبية حينئذ كالصغيرة واليائسة اللتين لا عدة لهما اللتين قد استفاضت النصوص (3) بكون طلاقهما حيث يقع بائنا ، فتقيد جواز رجوعها بالعدة مقدمة لجواز رجوعه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 7 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 2 و 3 من أبواب العدد من كتاب الطلاق.

الصفحة 62 من 355