أحكاما.
وكذا لو قلنا بأن المراد منها الزنا أو ما يوجب الحد ، بل لعل القول بجواز الإكراه لها بما لا يجوز له قبل الفاحشة من سائر أفراد الظلم حتى تفدي نفسها من المستنكرات.
فالأولى أن يقال : إن المراد جواز إكراه المرأة الكارهة لزوجها التي هي موضوع الخلع إذا جاءت بالفاحشة ، وهي نشوزها وخروجها عن طاعته ، لكراهتها له بالتضييق عليها من الهجر وقطع النفقة وغير ذلك مما هو جائز لها حتى تفدي نفسها منه بما يشاء منها ، وهو في الحقيقة ليس إكراها بما لا يجوز له ، بل هو إكراه بحق فتأمل جيدا ، فان المقام غير محرر في كلماتهم ، والله العالم.
المسألة ( الرابعة : )
إذا صح الخلع فلا رجعة له بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد الأصل والنصوص المستفيضة أو المتواترة التي منها قول الرضا 7 في صحيح ابن بزيع (1) « تبين منه ، وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت » وفي ذيل صحيح ابن سنان المروي في المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم (2) « لا رجعة للزوج على المختلعة ، ولا على المبارأة إلا أن يبدو للمرأة ، فيرد عليها ما أخذ منها » بل ومفهوم موثق أبي العباس (3) عن الصادق 7 « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول : لأرجعن في بضعك » وغيرها من النصوص (4) الصريحة والظاهرة ، وإنما ذكرنا هذه خاصة منها لجمعها بين
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 9.
(2) و (3) و (4) الوسائل الباب 7 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 4 3 0 .




