مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 355

وعلى كل حال فلا دليل إلا الأصل المقطوع ، والإجماع الممنوع ، والاحتياط الذي لا تجب مراعاته ، و‌خبر موسى بن بكر (1) عن الكاظم 7 قال : « قال علي 7 : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة » ‌الضعيف سندا القاصر دلالة ، ضرورة احتمال كون المراد منه جواز أن تطلق مرة أخرى ما دامت في العدة ، وذلك بأن ترجع في البذل فيراجعها الزوج ثم يطلقها ، بل لعله أولى من دعوى إرادة اتباع الخلع الطلاق ما دامت في العدة الذي لا يقول به الخصم ، إذ هو يعتبر اتباع صيغته بصيغته ، لا أنه يطلقها في العدة.

وأعجب من ذلك حمل تلك النصوص الكثيرة على التقية لمكان معارضة الخبر المزبور ، مستدلين على ذلك بقول الصادق 7 لزرارة (2) : « ما سمعت منى يشبه قول الناس فيه التقية ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه » ‌إذ لا يخفى عليك أن ذلك مع معارضتها بما لا يشبه قول الناس ، وليس إلا الخبر المزبور الذي قد عرفت حاله.

وأغرب من ذلك استدلال ابن سماعة وغيره بأنه « قد تقرر عدم وقوع الطلاق بشرط ، والخلع من شرطه أن يقول الرجل إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك فينبغي أن لا تقع به فرقة » إذ هو كما ترى ممنوع أصلا وتفريعا ، بل ذلك من أحكامه لا من شرائطه ، وعلى تقديره فليس هو شرطا في الخلع على وجه ينافي تنجيزه ، وإنما هو اشتراط أمر آخر كما تسمعه في المبارأة بناء على اشتراط قول ذلك فيها.

ومن ذلك يعلم ضعف فقاهة ابن سماعة وأن جميلا كان أفقه منه ، فإنه قد‌ روى جعفر (3) أخوه « أن جميلا شهد بعض أصحابنا وقد أراد ان يخلع ابنته من بعض أصحابنا ، فقال جميل للرجل : ما تقول؟ رضيت بهذا الذي أخذت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 3 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 7 عن عبيد بن زرارة.

(3) الكافي ج 6 ص 141.

الصفحة 6 من 355