مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 355

لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه ، ولآذنن عليك من تكرهه بغير إذنك ، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها إلى أن قال : يكون الكلام من عندها » وقوله 7 في حسن ابن مسلم (1) : « لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولآذنن في بيتك بغير إذنك ، ولأوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها » ‌إلى آخره ، ومضمر سماعة (2) « سألته عن المختلعة ، فقال : لا يحل لزوجها أن يختلعها حتى تقول : لا أبر لك قسما ، ولا أقيم حدود الله فيك ، ولا اغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك ، ولا دخلن بيتك من تكرهه من غير أن تعلم هذا ، ولا يتكلمون هم ، وتكون هي التي تقول ذلك ، فإذا هي اختلعت فهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه » ‌إلى غير ذلك من النصوص التي ظاهرها ذلك ، مؤيدا بأصالة عدم الصحة بدونه.

لكن‌ قول الباقر 7 في صحيح ابن مسلم (3) : « إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا أطيع لك أمرا مفسرا وغير مفسر حل له أن يأخذ منها ، وليس له عليها رجعة » وخبر سماعة (4) قال للصادق 7 : « لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلم بهذا الكلام كله ، فقال : إذا قالت : لا أطيع الله فيك حل له أن يأخذ منها ما وجد » ‌شاهدا عدل على عدم اعتبار تلك الأقوال ، مضافا إلى اختلافها في تلك الألفاظ والإجماع في الرياض ، بل قضية جميلة (5) المتقدمة التي هي الأصل في نزول آية الخلع (6) خالية من ذكر الأقوال المزبورة.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 1 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 5 وذكر ذيله في الباب 4 منه الحديث 4.

(3) و (4) الوسائل الباب 1 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 1 2.

(5) سنن البيهقي ج 7 ص 313.

(6) سورة البقرة : 2 الآية 229.

الصفحة 41 من 355