مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 355

بالطلاق فان لم يبق من مدة الثاني بعد الرجعة إلا أربعة أشهر أو أقل انحل الثاني أيضا ، وإلا طالبته بعد التربص ».

ونحوه ما في المسالك ، قال في مفروض المسألة : « فإذا مضت أربعة أشهر فلها المطالبة ، فإن فاء انحلت اليمينان ، فإذا أوجبنا الكفارة فالواجب كفارة واحدة أو كفارتان على ما سبق أي من احتمال التعدد في مطلق الإيلاء وإن اتحد مورده وإن طلقها ثم راجعها أو جدد نكاحها فإن بقي من السنة أربعة أشهر أو أقل لم يعد الإيلاء وتبقى اليمين ، وإن بقي أكثر من أربعة أشهر ولم نقل ببطلان المدة عاد الإيلاء بالرجعة ، وفي تجديده ما سبق ».

وظاهره كالأول حصول الإيلاء الثاني مع فرض اجتماع شرائطه مع تجديد العقد أيضا. بل هو صريح كلامه في المسألة الاتية ، معللا له بأن الطلاق البائن إنما يحل الإيلاء الحاصل لا المتوقع.

ولكن قد يشكل ذلك في الفرض بأنه مناف لانحلالهما بالفئة المبني على كون المدة من أول الإيلاء الأول لهما ، ضرورة عدم الانحلال مع فرض اختصاص المدة المشتركة بالأول ، وحينئذ فالمتجه انحلالهما أيضا بالطلاق البائن المقتضي لخروج الزوجة عن الزوجية موضوعا وحكما ، بل لعله كذلك أيضا المسألة الآتية ، وفرض خروجها عن الزوجية قبل حصول وقتها لا ينافي بطلان استعداد تعلقه الحاصل باليمين الأول ، وحينئذ فالأول والثاني سواء في الحكم المزبور ، نعم لا تداخل في الأول ، بل هما إيلاءان متباينان لكل منهما حكمه.

وحينئذ ف لها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين ، فإذا انقضت أربعة أشهر فإن فاء في الخامس أو طلق وفاها حقها من الأول وبقي من الثاني.

ولو رافعته فما طل حتى انقضت خمسة أشهر فقد انحلت اليمين الأولى ،

الصفحة 341 من 355