مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 355

المسألة ( الحادية عشرة : )

إذا آلى من المطلقة الرجعية صح بلا خلاف ولا إشكال ، لما تكرر من أنها بحكم الزوجة ويحتسب زمان العدة من المدة بناء على أن مبدأها من حين الإيلاء ، أما على القول بأنها من حين المرافعة فلا ، ضرورة أنه ليس لها المرافعة ، لأنها لا تستحق عليه الاستمتاع ، فلا يحتسب منها شي‌ء من العدة ، بل إن راجعها فرافعته ضربت لها المدة حينئذ.

وكذا لو طلقها طلاقا رجعيا بعد الإيلاء وراجع في احتساب العدة من المدة ، وحينئذ يطالب مع فرض رجوعه وانقضائها بأحد الأمرين : الفئة أو الطلاق ، لأن الزوجية وإن اختلت بالطلاق إلا أنه متمكن من الوطء بالرجعة ، فلا يكون الطلاق عذرا كالردة وإن افترقا بأن النكاح معها لا ينخرم ، والطلاق بالرجعة لا ينهدم ، إلا أن هذا الفرق لا يوجب اختلاف الحكم هنا ، لاشتراكهما في التمكن من الوطء بإزالة المانع من قبل الزوج.

خلافا للمحكي عن الشيخ ، فمنع من احتساب المدة فيهما ، محتجا بأن الطلاق رفع النكاح وأجراها إلى البينونة ، بمعنى أنها في العدة في زمان يقتضي مضيه البينونة ، فلا يجوز احتساب هذه المدة من مدة يقتضي مضيها المطالبة بالوطء ، وهو زمان التربص ، لتضاد الأثرين المقتضي لتضاد المؤثرين ، وكذا الردة.

وعن التحرير موافقته على انهدامها ، وأنه إن راجع ضربت له مدة أخرى وقف عند انقضائها ، فإن فاء أو طلق وفي ، فإن راجع ضربت له مدة أخرى ووقف‌

الصفحة 338 من 355