مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 355

بالنصوص (1) المزبورة المعتضدة والمنجبرة بما سمعت ، بل قد يدعى انسياق كون ذلك من أعمال السلطان ، والآية والرواية تعليم لذلك ، نحو‌ قوله 6 (2) : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ‌ونحوها مما هو ميزان للحكم وكيفية لعمل الحاكم.

المسألة ( السابعة : )

الذميان إذا ترافعا إلينا كان الحاكم بالخيار بين أن يحكم بينهما بمقتضى شرعنا ، لعموم الأدلة ، ولأنهم مكلفون بالفروع ، ولقوله تعالى (3) ( لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ ) وبين ردهما إلى أهل نحلتهما لإقرارهم عليها المقتضي لجواز الإعراض عنهم في ذلك ، لقوله تعالى (4) ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) ودعوى أنها منسوخة بقوله تعالى (5) : ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ ) كما عن بعض العامة لم نقف على شاهد لها ، مع أن النسخ خلاف الأصل والاعراض عنهم من الحكم بينهم بما أنزل الله ، نعم قد يقال : إن الاعراض عنهم غير الأمر لهما بالرجوع إلى أهل نحلتهما الذي هو من الباطل ، فلا يؤمر به ، وإقرارهم عليه غير الأمر بالرجوع إليه.

__________________

(1) الوسائل الباب 8 و 9 من أبواب الإيلاء.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 من كتاب القضاء وفيه « البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه ».

(3) سورة النساء : 4 الآية 105.

(4) و (5) سورة المائدة : 5 الآية 42 49.

الصفحة 328 من 355