مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 355

يحصل بكونه منافيا للمحلوف عليه من عدم وجود الحقيقة أصلا ولا تجب الكفارة ، لأن عنوانها حال التكليف ، فتأمل جيدا.

ثم إن الحكم على تقدير انحلال الإيلاء واضح ، أما إذا لم نقل بالانحلال ففي المسالك « وجهان أحدهما أنه لا تحصل الفئة وتبقى المطالبة ، لأن اليمين باقية ، والثاني تحصل بوصولها إلى حقها واندفاع الضرر ، ولا فرق في إبقاء الحق بين وصوله إلى صاحبه حال الجنون والعقل كما لو رد المجنون وديعة إلى صاحبها ، ولأن وطء المجنون كوطء العاقل في التحليل وتقرير المهر وتحريم الربيبة وسائر الأحكام فكذلك هنا ، ولا يلزم من عدم وجوب الكفارة عدم ثبوت الفئة ، لأنها حق لله تعالى ، والفئة حق للمرأة ، ويعتبر في حق الله تعالى من القصد الصحيح ما لا يعتبر في حق الآدمي ، والأصح الأول ».

قلت : لا يخفى عليك ما في دعوى الوجهين ، ضرورة أنه يتعين مع عدم انحلاله عدم كون ذلك فئة ، وإن حصل بسببه سقوط المطالبة من المرأة في تلك الأربعة ولكن يبقى لها حكم المطالبة في أربعة أخرى ، لبقاء حكم الإيلاء فيها ، وقد عرفت أن الأقوى عندنا الانحلال ، فيسقط هذا التفريع من أصله.

الصفحة 324 من 355